وزارة البترول

انطلاق البرنامج التنفيذي للأمن السيبراني وقيادة المخاطر بقطاعي البترول والثروة المعدنية

شهدت إنطلاقة البرنامج التنفيذي للأمن السيبراني وقيادة المخاطر بقطاعي البترول و الثروة المعدنية التأكيد على استدامة زيادة الوعي بأهمية الأمن السيبراني (أمن المعلومات والبيانات) جنبًا إلى جنب مع الإدراك الكامل لأهمية المنظومة ودور الكوادر بها وما يمثله ذلك من قيمة مضافة لمنظومة العمل البترولي.

وأوضحت كلمة المهندس صلاح عبدالكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول أهمية الأمن السيبراني لقطاع البترول كقطاع اقتصادي حيوي مؤثر، يجمع القطاع بين أنظمة تكنولوجية متعددة، تشمل الأنظمة الخاصة بالشؤون المالية والإدارية، إلى جانب أنظمة التحكم الصناعي التى تدير العمليات التشغيلية الحساسة .

وتضمنت الكلمة التي ألقاها الدكتور محمد أبوالمجد مساعد الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات، نيابة عنه، أن الاهتمام والوعي بأمن المعلومات ركيزة أساسية لتحقيق استراتيجية عمل قطاع البترول والغاز، وليس مجرد وظيفة تقنية مساندة، ومن هنا فإن العمل مستمر على بناء منظومة أمن معلومات فعالة تحمي الأصول الرقمية والتشغيلية على حد سواء بتكامل تام مع محاور استراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية.

وتضمن انطلاق البرنامج، بحضور نواب الرئيس التنفيذي للهيئة ورئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول ورئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ونواب الهيئات والقوابض وعدد من رؤساء شركات البترول، عقد جلسة نقاشية ضمت المهندس خالد عبدالسلام رئيس شركة بدرالدين للبترول والمهندس طارق عبداللطيف رئيس شركة القاهرة لتكرير البترول والمهندس وائل جويد رئيس الشركة الحديثة للغاز والمهندس حسام أسعد رئيس الشركة المصرية لصيانة وتشغيل المشروعات إيبروم ،وأدارها الدكتور محمد أبوالمجد، أوضحوا خلالها أهمية وجود برنامج تنفيذى للأمن السيبراني في دعم العمليات الإجرائية والتشغلية ودوره كعنصر أساسي في حماية البيانات في ظل التوسع في مشروعات ونطاق الأعمال.

عرض “خالد” أهمية القيمة الاقتصادية للبيانات والحاجة المستمرة لتحديثها واستخدام التقنيات الحديثة في التشغيل والإنتاج وحاجة ذلك إلى حماية مستمرة وأنظمة مراقبة حديثة ، ولفت “طارق” إلى أن الاستثمار في هذا الصدد يحمي التشغيل ويضمن استدامة أداء مصافي التكرير ودقة الإنتاج وفق المواصفات القياسية ، وشدد “جويد” على أن شبكة الغاز الطبيعي التي تخدم أكثر من 16 مليون عميل منزلي ومسئولة عن تدفيع الغاز إلى القطاعات المختلفة يضفي الأمن السيبراني على أنظمة تأمينها المتعددة قوة تمكنها من تقديم أداء مستدام ، فكما على المؤسسات تأمين أصولها المادية، عليها أيضًا تأمين أصولها الرقمية وحماية أنظمتها من أى وصول غير مقصود.، وأوضح “أسعد” أن تعامل قطاع البترول مع شركات عالمية وتوسعاته المستمرة فى المشروعات يتطلب تأمينًا متكاملًا خاصة وأن المشروعات يتم تنفيذها وتشغيلها وفق جدول زمنى وبدون توقف ومن ثم فإن ذلك يلزمنا كقطاع صناعي يلزمنا بمواكبة كل ما هو حديث ومن ثم فإن الأمن السيبراني ووجود برامج تنفيذية واضحة له نقطة قوة للشركات والمؤسسات ليس محليًا وإنما عالميًا ومن ثم فإن زيادة وعي أفراد المنظومة به يحقق للقطاع الصناعي الحساس بطبعه تحكم وأداء أفضل، حيث تقلّل المؤسسات التي تطبق استراتيجيات الأمن السيبراني من العواقب غير المرغوب فيها للهجمات السيبرانية التي قد تؤثر في سمعة الشركات، ووضعها المالي، والعمليات التجارية، وثقة العملاء والامتثال للمتطلبات التنظيمية.

وأوضح الكيميائي محمد صبري مساعد الرئيس التنفيذى للهيئة للسلامة وحماية البيئة, أن جوهر سلامة العمليات هو الحفاظ على المواد البترولية وأن تظل العملية التشغيلية تحت السيطرة ، ​ولهذا يتم تنويع وسائل الحماية ، بداية من التصميم الآمن وأنظمة التحكم في العمليات، ثم أنظمة الإنذار وتدخل المشغل ، وصولاً إلى أنظمة الحماية والإيقاف الآمن مثل SIS & ESD ، ​ومع التطور التكنولوجي ، أصبحت العديد من هذه الأنظمة والأجهزة تتواصل من خلال شبكات صناعية، وأصبح لدينا DCS, PLCs, SCADA وأجهزة للمراقبة والتشخيص والوصول عن بُعد ، ونجاح التأمين السيبراني يحمي من الوصول إلى بيئة التشغيل, والقيم التشغيلية للمعدات، أو حتى التأثير على أحد ضوابط السلامة نفسها ، والتحوط من أي هجوم سيبراني ، أو فقدان السيطرة، أو فقدان الاحتواء أو حريق، أو انفجار أوآثار بيئية ، ليس سيناريو افتراضياً، فقد شهد العالم بالفعل هجمات الكترونية استطاعت التأثير فعلياً على معدات صناعية، واستهداف نظام السلامة المعتمد على الأجهزة والقياسات والمصمم أساساً كأحد خطوط الدفاع لمنع الحوادث الكبرى، كما شهدنا هجمات على منشآت وخطوط نقل للطاقة أدت إلى توقفات تشغيلية واضطرابات واسعة في الإمدادات، ​ولذلك فإن الأمن في قطاع البترول صار أساسًا في حماية التشغيل والمنشأة والعاملين، وهو ما يتطلب تأمين أنظمة IT & OT، والتحكم التقني ، وإدارة الثغرات، والأهم رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني لدى العاملين باعتباره جزءاً أصيلًا من ثقافة السلامة ​فالهدف في النهاية ليس فقط حماية البيانات والشبكات، وإنما:حماية الكوادر العاملة والعملية التشغيلية، والمنشآت .

وأوضح المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة «mcs» لخدمات تكنولوجيا المعلومات أن صناعة الأمن السيبراني (أمن المعلومات والبيانات) فى مصر تشهد نموًا ، و وعيًا متناميًا لدى مختلف القطاعات وأن زيادة الوعي جزءًا لا يتجزأ من حماية كافة الأطراف من مخاطر الهجمات الإلكترونية وبرامج الفدية والتصيد وغيرها، ومن ثم فإن البرنامج للأمن السيبراني بقطاع البترول والثروة المعدنية للتعامل الآمن مع معطيات التحول الرقمي والتعرف على واجباته وحقوقه القانونية واعتماد الممارسات الصحيحة في التعامل مع الثورة الرقمية المتسارعة رافد رئيسي في دعم جهود الاستدامة.

وقدم المهندس محمد فضل من «mcs» ما يتضمنه البرنامج الذى سيتم تنفيذه فى شركات القطاع لزيادة الوعي والتدريب على فهم المخاطر السيبرانية وتأثيرها المباشر على الأعمال واتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بالمخاطر ووسائل الحماية وربط الأمن السيبراني باستراتيجية المؤسسة وأهدافها ودعم ثقافة الأمن والمسؤولية المشتركة داخل فرق العمل.

الثروة المعدنية
انطلاق البرنامج التنفيذي للأمن السيبراني وقيادة المخاطر بقطاعي البترول والثروة المعدنية

مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لهيئة البترول

فريد عبد الوارث

محرر متخصص في شئون البترول والتعدين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى