قال المهندس محمود ناجي المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، إن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، الذي تنظمه الوزارة، تُعد الأكبر منذ انطلاق المنتدى، مشيرًا إلى أن فعالياتها تنطلق الإثنين تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي».
وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة» مساء الأحد، أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات النسخة الخامسة من المنتدى يؤكد اهتمام الدولة بقطاع التعدين، وإعطاءه أولوية خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة مساهمته في الناتج القومي.
وأشار إلى أن هذه النسخة من المنتدى هي الأولى منذ تحول هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، موضحًا أن مجلس إدارتها يضم عددًا من الجهات المسؤولة عن إصدار التصاريح في الدولة، بما يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع المستثمرين.
وأضاف أن مصر تمتلك ثروات معدنية كبيرة تحتاج إلى اكتشافها وتسويقها، موضحًا أن تغيير طبيعة الهيئة يستهدف تطوير آليات التعامل مع المستثمرين، بما يتناسب مع طبيعة الاستثمار في قطاع التعدين.
نظام المناطق المفتوحة
وتطرق المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية إلى العمل بنظام «المناطق المفتوحة»، الذي يتيح للمستثمرين حرية اختيار القطاعات ومناطق الاستكشاف من خلال المنصة الإلكترونية للهيئة، والتي توفر حزم البيانات الفنية الخاصة بكل منطقة.
وأوضح أن إجراءات تخصيص المنطقة تبدأ بعد مرور 30 يومًا، حال عدم تقدم مستثمر آخر للاستثمار في المنطقة نفسها، مشيرًا إلى أن سرعة الإجراءات تمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات التعدينية.
وقال إن قطاع التعدين يحتاج إلى التعامل مع المستثمرين بآليات أكثر سرعة ومرونة، في ظل رغبة المستثمرين في اختصار الوقت اللازم للحصول على التصاريح وتخصيص مناطق الاستكشاف.
الفوسفات والخامات التعدينية
وأشار ناجي إلى أن مصر تعد من أكبر ثلاث دول على مستوى العالم من حيث احتياطيات الفوسفات، موضحًا أن الدولة تعمل على توطين الصناعات المرتبطة به، ومن بينها صناعة الأسمدة الفوسفاتية.
وأضاف أن تطوير قطاع التعدين لم يعد قائمًا على التعامل مع الخامات بمعزل عن الصناعات المرتبطة بها، وإنما يستهدف العمل على سلسلة الإمداد بالكامل، بما يسهم في تنمية المواد الخام وتعظيم الاستفادة منها.
ولفت إلى توافر الفوسفات والكاولين والتلك في أكثر من 74 قطاعًا ضمن «المناطق المفتوحة» المتاحة للاستثمار والاستكشاف، إلى جانب وجود الذهب في 261 قطاعًا آخر.
مسح جوي للثروات المعدنية
وأوضح المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية أنه يجري العمل على إجراء مسح جوي لتحديد الاحتياطيات المتاحة من مختلف الخامات والمعادن، باعتباره أحد العوامل الجاذبة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن آخر مسح من هذا النوع نُفذ في ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد أن توفير البيانات المتعلقة بالثروات المعدنية ومناطق الاستكشاف يمثل عنصرًا مهمًا في دعم قرارات المستثمرين وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في القطاع.
مشروعات جديدة للذهب
وفيما يتعلق بالذهب، كشف ناجي عن أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن عدد من المشروعات المرتبطة بالذهب، إلى جانب منجم السكري، فضلًا عن اتفاقيات جديدة بشأن الذهب والاحتياطيات المتوافرة منه.
وأوضح أن صناعة الذهب لها طبيعة خاصة، إذ تستغرق عمليات الاستكشاف وقتًا، وتبدأ بمشاركة صغار المستثمرين في أعمال الكشف وتقدير الاحتياطيات، قبل أن تبدأ الشركات الكبرى عملياتها بعد التأكد من الجدوى التجارية للمشروعات.
مشاركة واسعة في منتدى مصر للتعدين
ولفت ناجي إلى أن منتدى مصر للتعدين يشهد مشاركة مختلف عناصر الصناعة، بدءًا من مقدمي الخدمات والمستثمرين، وصولًا إلى الشركات العالمية وغيرها، بما يتيح بحث فرص الشراكة والتعرف على أحدث التكنولوجيات في قطاع التعدين.
وأكد أن اعتماد صناعة التعدين بدرجة كبيرة على صغار المستثمرين في المراحل الأولى من أعمال الاستكشاف يسبق دخول الشركات الكبرى وبدء عملياتها، موضحًا أن المنتدى يوفر منصة تجمع مختلف أطراف الصناعة.
واختتم بالإشارة إلى أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات المنتدى يوجه رسالة إلى المستثمرين بشأن اهتمام الدولة بقطاع التعدين وتشجيع الاستثمار فيه، إلى جانب تأكيد توجه القطاع نحو استخدام الأنظمة الرقمية الحديثة.
فيديو | مداخلة المهندس محمود ناجي المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية ببرنامج الحياة اليوم





