غاز طبيعي

حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب .. استراتيجيات الطاقة حتى 2030 

دليلك الشامل لفهم حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب: الفروق والأهمية والتحديات

تُعد حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب الركيزة الأساسية لصناعة الطاقة العالمية والعربية، خاصة مع الالتزامات الدولية للقضاء على الحرق الروتيني للغاز بحلول عام 2030، فالغاز الطبيعي لا يتواجد في الطبيعة بشكل موحد، بل يظهر في أشكال جيولوجية مختلفة تحدد طريقة استخراجه واستغلاله اقتصاديًا، مما يجعله عنصرًا محوريًا في تلبية الطلب المتزايد على الوقود النظيف.

الغاز المصاحب (Associated Gas) هو الغاز الطبيعي الذي يوجد في مكامن النفط الخام، حيث يكون إما ذائبًا في النفط تحت تأثير الضغط العالي (Dissolved Gas)، أو متجمعاً فوق النفط على شكل “قبعة غازية” (Gas Cap) داخل الخزان الجيولوجي نفسه. ويتم إنتاجه تلقائيًا كمنتج ثانوي أثناء عملية استخراج النفط.

أما الغاز غير المصاحب (Non-Associated Gas) فهو الغاز الطبيعي الذي يتواجد في مكامن غازية مستقلة لا تحتوي على كميات تجارية من النفط الخام، ويُعرف أيضاً باسم “الغاز الحر” (Free Gas).

في تصنيف حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، يُنتج هذا النوع (الغاز غير المصاحب) بشكل مستقل عن النفط، وتكون عملية تطويره وإنتاجه موجهة أساساً لتلبية احتياجات الأسواق من الغاز الطبيعي، سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير.

وهذا التصنيف الأساسي لـ حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب ليس مجرد تمييز أكاديمي؛ بل تؤثر طبيعة وجود الغاز داخل المكمن بصورة مباشرة في أساليب الإنتاج والمعالجة لكل نوع، كما تنعكس هذه الطبيعة على الجدوى الاقتصادية للمشروعات الغازية، والبنية التحتية المطلوبة لنقل الغاز واستغلاله في كلا النوعين من الحقول.

في هذا المقال الشامل، سنستعرض الفروق الجوهرية بين الغاز المصاحب وغير المصاحب، وأبرز الحقول في المنطقة العربية، وطرق استغلاله، والتحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه هذا القطاع.

حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب
حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب

ما الفرق بين الغاز المصاحب والغاز غير المصاحب؟

لتوضيح الفروق الجوهرية بين الغاز المصاحب وغير المصاحب، يلخص الجدول التالي المقارنة العلمية والعملية بينهما:

وجه المقارنة الغاز المصاحب (Associated Gas) الغاز غير المصاحب (Non-Associated Gas)
التعريف والمصدر يُنتج كمنتج ثانوي مصاحب لعملية استخراج النفط الخام من نفس المكمن. يُستخرج من مكامن غازية مستقلة لا تحتوي على كميات تجارية من النفط الخام (غاز حر).
طبيعة التواجد يكون إما ذائبًا في النفط أو متجمعًا في قبعة غازية فوقه. يتواجد بشكل منفصل تمامًا في طبقات الأرض الجيولوجية.
التركيب الكيميائي غاز “رطب” (Wet Gas) يحتوي على نسب عالية من السوائل الهيدروكربونية (الإيثان، البروبان، البيوتان). غاز “جاف” (Dry Gas) يتكون غالبيته العظمى من الميثان (CH₄) مع نسب أقل من السوائل.
مرونة الإنتاج يرتبط إنتاجه بمعدلات إنتاج النفط (حصص أوبك مثلاً تؤثر على كمياته). يتم التحكم في إنتاجه بشكل مستقل تمامًا لتلبية الطلب على الغاز.
أبرز الأمثلة حقل الغوار (السعودية)، حقل برقان (الكويت)، حقل غرب القرنة (العراق). حقل الشمال (قطر)، حقل ظهر (مصر)، حقل الجعفورة (السعودية – غير تقليدي).

لماذا تُعد حقول الغاز المصاحب مهمة اقتصاديًا وبيئيًا؟

1. مادة خام للصناعات البتروكيماوية

يتميز الغاز المصاحب باحتوائه على سوائل الغاز الطبيعي (NGLs) مثل الإيثان والبروبان والبيوتان، هذه السوائل تُعد اللبنة الأساسية لصناعة البتروكيماويات وإنتاج البلاستيك والمواد الكيميائية المتخصصة، مما يمنح الدول المنتجة ميزة تنافسية كبرى.

2. خفض الانبعاثات الكربونية (الحد من الحرق)

تاريخيًا، كان يتم التخلص من الغاز المصاحب بحرقه في الهواء (Gas Flaring) لعدم توفر بنية تحتية لنقله.. اليوم، يساهم جمع هذا الغاز ومعالجته في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير وتحقيق التزامات المناخ الدولية.

3. توليد الطاقة منخفضة التكلفة

يمكن استخدام الغاز المصاحب بعد معالجته (فصل الشوائب والسوائل) كوقود نظيف لمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه محليًا، مما يوفر النفط الخام للتصدير.

4. تعزيز الاقتصاد الدائري وتنوع الدخل

استغلال هذا المورد المهدر يحول عبئًا بيئيًا إلى مصدر دخل إضافي يدعم الناتج المحلي الإجمالي ويخلق فرص عمل في قطاع معالجة الغاز ونقله.

أبرز حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب في العالم العربي

تتركز حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تضم أضخم احتياطيات الغاز في العالم، وتتوزع هذه الحقول بين النوعين كالتالي:

أولاً: أبرز حقول الغاز المصاحب

  • حقل الغوار (السعودية): أكبر حقل نفط تقليدي في العالم، وينتج كميات هائلة من الغاز المصاحب الذي يتم تجميعه ومعالجته في شبكة الغاز الرئيسية بالمملكة (معامل شدقم والعثمانية والبري) لدعم قطاعي الكهرباء والبتروكيماويات.
  • حقل برقان (الكويت): ثاني أكبر حقل نفطي في العالم، ويعد المصدر الرئيسي للغاز المصاحب في دولة الكويت، حيث تبذل الدولة جهوداً كبيرة لتقليل نسب حرق هذا الغاز واستغلاله محلياً.
  • حقل غرب القرنة وحقل الرميلة (العراق): من أضخم الحقول النفطية في العراق. يمثل الغاز المصاحب فيهما ثروة كبيرة، وتعمل شركة غاز البصرة حالياً على تنفيذ مشاريع كبرى لجمع هذا الغاز والحد من حرقه لتوليد الطاقة الكهربائية.

ثانياً: أبرز حقول الغاز غير المصاحب (الحر)

في إطار استعراض حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، نستعرض هنا أبرز حقول الغاز المصاحب في المنطقة العربية، التي تمثل شقاً مهماً من هذا التصنيف:

  • حقل الشمال (قطر): أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب في العالم (مشترك مع حقل جنوب بارس الإيراني)، ويمثل عماد صناعة الغاز المسال (LNG) عالمياً.
  • حقل ظهر (مصر): يقع في البحر الأبيض المتوسط، وهو أكبر حقل غاز طبيعي حر (غير مصاحب) في مصر وشمال أفريقيا، وساهم بشكل محوري في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الغاز.
  • حقل الشاه (الإمارات): حقل بري عملاق للغاز غير المصاحب الحامض (Sour Gas) في أبوظبي. يتميز بارتفاع نسبة كبريتيد الهيدروجين، ويمثل مشروع تطويره إنجازاً هندسياً عالمياً لمعالجة الغاز عالي الحموضة.
  • حقل الجعفورة (السعودية): أكبر حقل غاز غير تقليدي (صخري) وغير مصاحب في المملكة، وتعمل أرامكو على تطويره ليكون ركيزة أساسية لإنتاج الغاز والهيدروجين الأزرق.

وهذه الأمثلة توضح التنوع الكبير في حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب المنتشرة في العالم العربي، والتي تشكل ركيزة أساسية لصناعة الطاقة الإقليمية والعالمية.

فيديو | ما هو الغاز الغير مصاحب التي تنوي السعودية استخراجه من حقل الجعفورة؟

طرق استغلال الغاز المصاحب

تتعدد خيارات التعامل مع الغاز المصاحب بناءً على توفر البنية التحتية والجدوى الاقتصادية:

الطريقة الوصف العلمي والعملي الجدوى والاستخدام
إعادة الحقن (Reinjection) إعادة ضخ الغاز في المكمن النفطي للحفاظ على الضغط الجوفي وزيادة معدل استخلاص النفط (EOR). تُستخدم كخيار مثالي عند غياب خطوط الأنابيب أو لزيادة إنتاج النفط.
المعالجة والبيع (Processing & Sales) فصل السوائل (NGLs) والشوائب (مثل الكبريت وCO₂) وضخ الغاز الجاف في الشبكة الوطنية أو تسييله للتصدير. الخيار الأفضل اقتصادياً وبيئياً عند توفر شبكات نقل ومعالجة.
التحويل إلى كهرباء (Gas-to-Power) استخدام الغاز مباشرة في توربينات غازية قريبة من الحقل لتوليد الكهرباء للمنشآت النفطية أو الشبكة المحلية. تُستخدم في الحقول النائية لتقليل تكاليف نقل الطاقة.
التحويل إلى سوائل (GTL) تقنيات كيميائية متطورة لتحويل الغاز إلى وقود سائل نظيف (مثل الديزل الاصطناعي). تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وتكنولوجيا متقدمة.
الحرق الروتيني (Flaring) حرق الغاز في الهواء الطلق (خيار غير بيئي وهدر للموارد). يتم العمل دولياً على إلغائه وحصره في حالات الطوارئ والسلامة فقط.

التحديات المشتركة والمتباينة التي تواجه حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب

على الرغم من الفروق الجوهرية بينهما، إلا أن إدارة وتطوير حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب تواجه مجموعة من التحديات الهيكلية، بعضها مشترك بين النوعين، والبعض الآخر يختلف باختلاف طبيعة المكمن:

1. الانتشار الجغرافي ونقص البنية التحتية

  • في حقول الغاز المصاحب: تقع العديد من حقول النفط المنتجة للغاز في مناطق نائية أو بحرية عميقة، مما يجعل بناء خطوط أنابيب ومحطات معالجة الغاز مكلفاً للغاية مقارنة بحجم الغاز المنتج، خاصة في الحقول الصغيرة التي لا تبرر الجدوى الاقتصادية.
  • في حقول الغاز غير المصاحب: رغم أن التخطيط للبنية التحتية يكون غالباً جزءاً من تطوير الحقل منذ البداية، إلا أن التحدي يبرز في الحقول البعيدة عن مراكز الاستهلاك أو التسييل، حيث تتطلب استثمارات ضخمة في شبكات النقل الطويلة أو بناء مصانع إسالة متكاملة، وهو ما يؤثر على سرعة طرح هذه الحقول في الأسواق.

2. الغاز الحامض والشوائب

يمثل وجود الشوائب تحدياً كبيراً لكلا النوعين، لكن بدرجات متفاوتة:

  • في حقول الغاز المصاحب: غالباً ما يحتوي الغاز المصاحب على نسب متقلبة من كبريتيد الهيدروجين (H₂S) وثاني أكسيد الكربون (CO₂) والماء، تتغير بتقدم عمر المكمن، مما يستدعي منشآت معالجة مرنة وقابلة للتكيف، وتكاليف تشغيلية متزايدة باستمرار.
  • في حقول الغاز غير المصاحب: قد تكون نسبة الشوائب مرتفعة جداً منذ البداية، كما هو الحال في حقل الشاه بالإمارات (غاز حامض)، مما يتطلب تقنيات معالجة استثنائية ومقاومة للتآكل بتكاليف رأسمالية ضخمة، لكن التحدي هنا يكون أكثر قابلية للتنبؤ والتحكم الهندسي مقارنة بتقلبية الغاز المصاحب.

3. تقلبات الإمدادات والجدوى الاقتصادية

هذا هو التحدي الأكثر تبايناً بين النوعين:

  • في حقول الغاز المصاحب: الإنتاج مرتبط كلياً بإنتاج النفط. فعند خفض إنتاج النفط (بموجب اتفاقيات أوبك+ مثلاً) أو توقف الآبار لأسباب فنية، ينخفض معروض الغاز المصاحب تلقائياً، مما يسبب تذبذباً حاداً في الإمدادات للصناعات المحلية وعقود التصدير، ويفقد المشغل السيطرة على كميات الغاز المتاحة.
  • في حقول الغاز غير المصاحب: توفر مرونة إنتاجية كاملة، حيث يمكن التحكم في معدلات الإنتاج بناءً على الطلب وأسعار الغاز العالمية، لكن التحدي المقابل يبرز في تقلبات أسواق الغاز المسال (LNG) والمنافسة مع مصادر الطاقة المتجددة، مما قد يؤثر على جدوى استثمارات التطوير طويلة الأجل لهذه الحقول.

وهكذا، نجد أن إدارة حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب تتطلب استراتيجيات مختلفة؛ فالأولى تحتاج إلى حلول مبتكرة للتعامل مع التبعية للإنتاج النفطي والانتشار الجغرافي، بينما الثانية تحتاج إلى رؤية تسويقية طويلة المدى لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف المعالجة، وبين هذا وذاك، يظل الاستثمار في البنية التحتية ومعالجة الشوائب هو القاسم المشترك الأصعب الذي تواجهه صناعة الغاز العربية.

مبادرات عالمية وإقليمية للحد من حرق الغاز

في سياق الجهود العالمية والإقليمية الرامية إلى تحسين إدارة حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، تبرز عدة مبادرات نوعية للحد من حرق الغاز المصاحب تحديداً، والذي كان يُعد هدراً للموارد وعبئاً بيئياً لعقود:

  • مبادرة البنك الدولي (Zero Routine Flaring by 2030): تستهدف القضاء التام على الحرق الروتيني للغاز المصاحب في جميع حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب بحلول عام 2030، والتزام الحكومات والشركات بإيجاد حلول تنموية لاستغلاله، خاصة في الحقول التي كان الحراج فيها هو الخيار الافتراضي.
  • مبادرة السعودية الخضراء: تلتزم المملكة العربية السعودية بالحد من انبعاثات الكربون والوصول إلى معدلات حرق تقترب من الصفر في جميع حقول الغاز المصاحب، مع التوسع في مشاريع استخلاص الغاز وتدويره، وهو ما ينعكس إيجاباً على كفاءة إدارة الحقول وتحقيق الاستدامة البيئية.
  • مشاريع العراق وغاز البصرة: شراكات استراتيجية تهدف لجمع الغاز المصاحب من حقول الجنوب، والتي تمثل جزءاً مهماً من حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب في العراق، وتحويله إلى طاقة كهربائية لتلبية الطلب المحلي المتزايد وتقليل الاستيراد، مما يحول هذا المورد المهدر إلى رافد للطاقة الوطنية.

وهذه المبادرات الثلاث تعكس تحولاً عالمياً وإقليمياً في التعامل مع حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، من منظور بيئي واقتصادي متكامل، يسعى لتحقيق أقصى استفادة من كل وحدة غاز تُنتج.

حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب
حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب

أسئلة شائعة حول حقول الغاز

❓ ما الفرق بين الغاز الحر والغاز المصاحب؟

في تصنيف حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، يُعرَّف الغاز الحر (Free Gas) بأنه الغاز غير المصاحب الذي يتواجد في مكمن مستقل تماماً عن النفط الخام. أما الغاز المصاحب فيتواجد جنباً إلى جنب مع النفط في نفس المكمن، ويكون إما ذائباً فيه أو مشكلاً لقبعة غازية فوقه.

❓ هل غاز الصخر الزيتي (Shale Gas) يعتبر غازاً مصاحباً؟

ليس بالضرورة؛ ففي سياق حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب، يُصنف غاز الصخر الزيتي كغاز غير تقليدي محبوس داخل صخور السجيل (Shale) منخفضة النفاذية. قد يكون مصاحباً للنفط الصخري (Tight Oil) أو متواجداً بشكل مستقل كغاز صخري جاف، مما يجعله يندرج تحت أحد التصنيفين حسب طبيعة المكمن.

❓ لماذا لا يتم استغلال 100% من الغاز المصاحب عالمياً؟

بسبب العوائق الاقتصادية واللوجستية؛ فبعض الحقول الصغيرة أو النائية تنتج كميات ضئيلة من الغاز لا تبرر اقتصادياً تكلفة بناء خطوط أنابيب أو منشآت معالجة بمليارات الدولارات، مما يدفع الشركات لحرقه أو إعادة حقنه.

حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب
حقول الغاز المصاحب وغير المصاحب

ختامًا؛ تُمثل حقول الغاز المصاحب ثروة اقتصادية هائلة وفرصة بيئية سانحة؛ لذلك فإن التحول من حرق هذا الغاز إلى معالجته واستغلاله يمثل جوهر استراتيجيات الطاقة الحديثة في العالم العربي، حيث يسهم في دعم الصناعات البتروكيماوية، وتوفير وقود نظيف لتوليد الكهرباء، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.

مراجع:

اقرأ أيضاً:

محمد أبو الخير

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والغاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى