استدامة

تعرَّف على تاريخ اكتشاف الهيدروجين

الهيدروجين هو أحد أقوى بدائل النفط في حال تطوير تكنولوجيا استخلاصه من مصدرٍ ما ، كما إنه من المتوقع أن يكون الوقود الرئيسي في المستقبل.

و يعدّ غاز الهيدروجين عنصراً خفيفاً موجوداً في الطبيعة ، وهو أخفّ بنحو 14 مرة من الهواء ، لذلك كان استخدامه في البداية مختلفاً عما نعرفه اليوم ، وهو عديم اللون و الرائحة ، و يتوافر بكميات لا تنضب في جميع أنحاء العالم.

و يمكن حرق الهيدروجين بدلاً من البنزين في محركات السيارات ، أو مزجه في خلايا الوقود مع الأكسجين لتوليد الكهرباء و تسيير السيارات.

تاريخ اكتشاف الهيدروجين

لا تعدّ معرفة الإنسان بغاز الهيدروجين حديثة ، إذ اكتشفه العالم البريطاني الشهير ” بويل ” قبل 350 عاماً ، عندما وضع قطعة من المعدن في حمض وحدث تفاعل ، نتجت عنه فقاعات غازيّة ، قد تشتعل إذا وجد مصدر اشتعال ، ولكنه لم يتوصل لطبيعة هذا الغاز ولا استخداماته و أهميته.

بعد 100 عام – جاء عالم بريطاني آخر ، أجرى التفاعل نفسه و جمع الفقاعات الغازية لاستخدامها في الاشتعال فوجد أن هذا الاشتعال ينتج عنه تكثيف بخار الماء فأطلق عليه وقتها ” هيدروجين “، وهو لفظ من شقّين ، ” هيدرو ” وهي تشير للاشتعال ، و” جين ” وهي بخار الماء.

غاز الهيدروجين
غاز الهيدروجين

الهيدروجين في العصر الحديث 

بداية التعامل التجاري مع الهيدروجين جاءت في مطلع القرن العشرين ، ولم يكن التعامل معه بصفته وقوداً أو مادة خام ، كما هو معتاد ، ولكنه كان يُستخدم بصفته غاز رفع ، لأنه مادة خفيفة جداً.

فكان استخدامه بالمناطيد و سفن الهواء في الولايات المتحدة ، خاصة أن تكلفة الهيليوم في ذلك الوقت كانت مرتفعة ، عكس الهيدروجين الذي كان مادة متوافرة و رخيصة ، و يمكن استخدامه لهذا الغرض ، وكان ذلك قبل اختراع الطائرات النفاثة.

حادثة ولاية نيو جيرسي

إلّا أن حادثة شهيرة وقعت في ولاية نيوجيرسي الأميركية ، عندما حدث تسرّب للهيدروجين في أحد المناطيد ، الأمر الذي تسبَّب في انفجاره ، ومن ثم بدأ إعادة التفكير في استخدامه بهذا الشكل بعد حظره بصفته مادة يمكن استخدامها.

و بدأ استخدام الهيدروجين في شكل الوقود ، مع انطلاق وكالة ناسا الأميركية في خمسينيات القرن الماضي ، إذ بدأت وكالة الفضاء الأميركية استخدامه وقوداً من خلال استغلاله في رحلات مركباتها إلى الفضاء ، بسبب طبيعته منخفضة الوزن و عالية الطاقة ، و الوكالة كانت مهتمة بالوزن ، فهي لا تريد استخدام أوزان كبيرة من الوقود في بعثاتها الخارجية.

الوقود الهيدروجيني
الوقود الهيدروجيني

محمد أبو الخير

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والغاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى