نفط وبترول

حقل زاكوم .. 10 حقائق مهمة عن أكبر حقول النفط البحرية في الإمارات

تعرف على مستقبل حقل زاكوم ودوره في تعزيز أمن الطاقة

يُعد حقل زاكوم البحري واحدًا من أبرز الأصول النفطية في الإمارات والعالم، لما يتمتع به من أهمية استراتيجية كبيرة ومكانة مرموقة في سوق الطاقة العالمي.

في هذا المقال، نستعرض 10 معلومات رئيسية وموثوقة عن الحقل، تكشف للقارئ تفاصيله الهامة وإسهاماته الكبيرة في قطاع الطاقة.

حقل زاكوم

10 حقائق مهمة عن أكبر حقول النفط البحرية في الإمارات

يحتل حقل زاكوم مكانة خاصة ضمن قائمة أهم المشاريع النفطية، حيث يُساهم بشكل فعّال في تعزيز إنتاج الدولة من النفط الخام، ويُعد من الركائز الأساسية لاقتصاد أبوظبي وللاستقرار الطاقوي في المنطقة.

1. موقع حقل زاكوم البحري 

حقل زاكوم يقع في البحر قبالة ساحل إمارة أبوظبي، على بُعد نحو 84 كيلومتراً شمال-غرب جزر أبوظبي ينقسم إلى قسمين رئيسيين:

  • Zakum Upper (زاكوم العلوي) (المكمن العلوي)
  • Zakum Lower (زاكوم السفلي) (المكمن السفلي)

2. حجم الاحتياطيات والإنتاج

عندما تجمع المكمنين العلوي والسفلي معاً، تشير تقديرات معاصرة إلى أن إجمالي الموارد في الحقل قد يصل إلى حوالي 50 مليار برميل نفط (أي ما يقارب 6.7 مليار طن).

الحقل مصنَّف كواحد من أكبر الحقول البحرية في العالم، فهو ثاني أكبر حقل نفطي بحري على مستوى العالم، و رابع أكبر حقل نفط (بما في ذلك حقول البرّ والبحر) على مستوى العالم.

3. تاريخ الاكتشاف والإنتاج

  • اكتُشف القسم العلوي (Upper Zakum) في عام 1963.
  • بدأ الإنتاج من هذا الجزء في عام 1977 عبر شركة ZADCO، التابعة لأدنوك.

أما القسم السفلي (Lower Zakum) فبدأ إنتاجه قبل ذلك بوقت قصير — بداية من أواخر الستينات.

4. البنية التحتية والتقنيات في حقل زاكوم

في مشروع توسعة ضخم لـ Upper Zakum، تمّ إنشاء أربع جزر اصطناعية في مياه ضحلة لاستيعاب منشآت الحفر، المعالجة، والبنية التحتية المرتبطة.

هذا التصميم — الجزر الاصطناعية + الحفر المتقدّم — مكّن من تحقيق إنتاجية عالية دون الاعتماد على منصات بحرية تقليدية فقط.

5. طاقات الإنتاج وتوسعة مستمرة

  • في عام 2006، كانت طاقة الإنتاج حوالي 500,000 برميل يومياً.
  • بفضل مشروع توسعة (UZ-750) ارتفعت الطاقة الى 750,000 برميل يومياً بنهاية 2017.
  • تهدفُ أدنوك والشركاء أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى 1,000,000 برميل يومياً بحلول عام 2024.
  • وفق تصريحات حديثة، هناك ترقّب للوصول إلى 1.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.

6. إنجازات تكنولوجية — حفر أطول بئر في العالم

في أكتوبر 2022، حققت شركة أدنوك للحفر رقماً قياسياً عالمياً بحفر بئر بطول 50,000 قدم (حوالي 15,240 متر) في امتياز Upper Zakum.

هذا الإنجاز يعكس اعتماد أدنوك على تقنيات متقدمة مثل الحفر الممدّد (extended-reach drilling) لزيادة كفاءة الاستخلاص وتقليل التأثيرات البيئية.

7. حقل زاكوم .. أهمية استراتيجية — خام محوري لإنتاج الإمارات

حقل زاكوم هو أكبر حقل في محفظة أدنوك البحرية، ويلعب دوراً محورياً في تحقيق طموحات الإمارات لزيادة إنتاج الخام — إذ أن أدنوك تهدف بأن يصل إنتاجها الإجمالي إلى 5 ملايين برميل يومياً مستقبلاً.

النفط المستخرج من زاكوم يُعد من المكونات الأساسية في صادرات الإمارات من الخام، ويُسهم في مكانتها ضمن كبار مصدّري النفط عالمياً.

8. التطوير المستمر والاستدامة

في العقد الأخير، وضمن استراتيجية وطنية، أطلقت أدنوك عدّة مشاريع لتطوير البنية التحتية في زاكوم، من الحفر، إنشاء الجزر، إلى خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز.

كما أن حفر الآبار الطويلة وتقنيات الحفر المتقدّم تُظهر التزام الحكومة والشركات الشريكة بتحسين معدّلات الاستخلاص وتقليل الفاقد.

9. التحديات والآفاق المستقبلية

رغم أن الهدف كان الوصول إلى مليون برميل يومياً بحلول 2024، فإن تحقيق ذلك يتطلب استثمارات ضخمة وتنسيق تقني كبير بين الشركاء في ظل متطلبات السوق العالمية والتقلبات.

كذلك، التوسع يعني استمرار الضغوط على البيئة البحرية، ما يستدعي تطبيق معايير بيئية صارمة عند تطوير الجزر الاصطناعية والحفر البحري — وهو ما تبدو أدنوك ملتزمة به من خلال استخدام تقنيات حديثة.

10.مستقبل حقل زاكوم

يمتلك حقل زاكوم مستقبلاً واعداً بفضل خطط التوسعة المستمرة التي تنفذها أدنوك لرفع طاقته الإنتاجية ضمن إستراتيجية الإمارات لزيادة إنتاج النفط، ومع الاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة مثل الحفر الممدّد و استخدام الجزر الاصطناعية، يواصل الحقل تعزيز كفاءته وتقليل أثاره البيئية، وتشير الخطط المستقبلية إلى إمكانية رفع الإنتاج إلى مستويات أعلى خلال العقد القادم، مما يجعل حقل زاكوم محوراً رئيسياً في دعم أمن الطاقة وتطوير مكانة الإمارات في سوق النفط العالمي

حقل زاكوم يمثل عصباً استراتيجياً للطاقة في دولة الإمارات

وختاماً، فإن حقل زاكوم يعتبر رافعة اقتصادية كبرى لدولة الإمارات تدعم طموحاتها على الساحة العالمية، فمن اكتشافه في الستينات إلى توسعات تكنولوجية ضخمة، و حتى اليوم، يواصل الحقل الإسهام بفعالية في إنتاج النفط الخام ودعم الأمن الطاقي و التطوير المستمر، التقنيات المتقدمة، والشراكة الدولية تجعل من زاكوم نموذجاً يُحتذى به في إدارة حقول النفط البحرية.

حقل زاكوم
حقل زاكوم .. 10 حقائق مهمة عن أكبر حقول النفط البحرية في الإمارات

فيديو أدنوك تستثمر 3.4 مليار درهم في تطوير زاكوم 

مراجع: 

اقرأ أيضاً:

فريد عبد الوارث

محرر متخصص في شئون البترول والتعدين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Index