استدامة

5 مزايا تَقُود الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع نحو الاقتصاد الأخضر

التوليد المشترك للطاقة تعظم كفاءة الغاز الحيوي لتصل إلى 90% في التطبيقات الصناعية

يُعد استخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع من أهم التحديات والفرص في العصر الحالي من خلال  5 فوائد اقتصادية للمنشآت الصناعية نحو تقليل الانبعاثات الكربونية، والتخلص من النفايات وتوليد طاقة نظيفة ومستمرة.

وإليكم مقال تفصيلي يتناول الفوائد الاقتصادية لاستخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع ودورة كركيزة أساسية للطاقة النظيفة ومراحل عمل محطات الغاز الحيوي في القطاع الصناعي.

لماذا التوجه لاستخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع 

تعاني الصناعة عالميًا من تقلبات أسعار الوقود الأحفوري والضغوط البيئية المتزايدة للحد من بصمتها الكربونية. في هذا السياق، يظهر الغاز الحيوي ليس فقط كبديل للوقود التقليدي، بل كجزء من الاقتصاد الدائري الذي يعيد تدوير المخلفات الصناعية والزراعية لتحويلها إلى ثروة طاقية.

الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع
الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع

الفوائد الاقتصادية لاستخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع 

تتعدد فوائد استخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع لتقود تلك المنشآت الصناعية نحو المستقبل الأخضر :

1. خفض تكاليف التشغيل والطاقة

تعتبر فواتير الكهرباء والوقود من أكبر بنود الإنفاق في ميزانيات المصانع. يتيح استخدام الغاز الحيوي — المستخرج من معالجة النفايات العضوية أو الصناعية — للمصانع توليد طاقتها ذاتياً.

  • التوفير المباشر: تقليل الاعتماد على الشبكة العامة للكهرباء أو شراء الوقود الأحفوري (الديزل والغاز الطبيعي).

  • استقرار الأسعار: على عكس الوقود التقليدي الذي يخضع لتقلبات السوق العالمية، يتم إنتاج الغاز الحيوي محلياً وبتكلفة ثابتة تقريباً.

2. تحويل النفايات من عبء إلى مورد

تواجه المصانع (خاصة الغذائية والزراعية) تكاليف باهظة للتخلص من النفايات والمخلفات الصناعية وفق المعايير البيئية.

  • اقتصاديات التدوير: بدلاً من دفع رسوم لنقل النفايات وطمرها، يتم تحويلها إلى وقود حيوي.

  • منتجات ثانوية: عملية إنتاج الغاز الحيوي تنتج أيضاً “الهاضم”، وهو سماد عضوي عالي الجودة يمكن للمصنع بيعه أو استخدامه، مما يخلق مصدر دخل إضافي.

الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع
الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع

3. الاستفادة من الحوافز والائتمان الكربوني

تتبنى الحكومات والمنظمات الدولية سياسات لدعم الطاقة الخضراء، منها استخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع مما يفتح أبواباً مالية جديدة للمشروعات والاقتصاد :

  • شهادات الكربون: يمكن للمصانع التي تقلل انبعاثاتها بيع “ائتمانات الكربون” في الأسواق الدولية للشركات التي تجد صعوبة في خفض انبعاثاتها.

  • الإعفاءات الضريبية: تقدم العديد من الدول تخفيضات ضريبية ومنحاً للمنشآت التي تعتمد تقنيات الطاقة النظيفة.

4. تحسين الوصول إلى الأسواق العالمية (التنافسية)

أصبح “البصمة الكربونية” للمنتج معياراً أساسياً للتصدير، خاصة إلى الأسواق الأوروبية التي تفرض ضرائب حدود كربونية.

  • السمعة التجارية: المصانع التي تستخدم طاقة نظيفة تحصل على ميزة تنافسية لدى المستهلكين والمستثمرين المهتمين بالبيئة.

  • تجنب الرسوم: استخدام الغاز الحيوي يحمي المصدرين من الرسوم الجمركية الخضراء التي قد تفرض على المنتجات كثيفة الكربون.

5. أمن الطاقة واستمرارية الأعمال

الاعتماد على الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع  كأحد مصادر الطاقة النظيفة والمتنوعة يقلل من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي أو نقص الوقود الذي قد يؤدي لتوقف خطوط الإنتاج، مما يضمن استمرارية العمل (Business Continuity) وتجنب الخسائر المفاجئة.

مراحل عمل محطات الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع 

تمر عملية إنتاج الغاز الحيوي عبر سلسلة من المراحل التقنية التي تضمن كفاءة تحويل المادة العضوية إلى غاز ميثان قابل للاستخدام.

1. تجميع ومعالجة المواد الخام (Feedstock Preparation)

تبدأ العملية بجمع المخلفات العضوية الناتجة عن عمليات التصنيع (مثل بقايا الصناعات الغذائية، أو الورق، أو مياه الصرف الصناعي العضوية). يتم فرز هذه المواد وطحنها لزيادة مساحة السطح، مما يسهل عمل البكتيريا لاحقاً.

2. التحلل اللاهوائي (Anaerobic Digestion)

تُنقل المواد إلى خزان ضخم يسمى “المخمر” (Digester)، وهو قلب المحطة. في بيئة خالية تماماً من الأكسجين، تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتفكيك المواد العضوية عبر أربع مراحل كيميائية حيوية:

    • التحلل المائي: تفكيك الجزيئات الكبيرة (بروتينات، دهون) إلى جزيئات بسيطة.

    • التخمير (تكون الأحماض): تحويل الجزيئات البسيطة إلى أحماض عضوية.

    • تكون الميثان: المرحلة النهائية حيث تنتج البكتيريا غاز الميثان  وثاني أكسيد الكربون .

الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع
الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع

3. تنقية الغاز (Gas Upgrading & Cleaning)

الغاز الناتج في المرحلة السابقة يحتوي على شوائب مثل كبريتيد الهيدروجين ورطوبة. يتم تمرير الغاز عبر وحدات تنقية لإزالة هذه الشوائب لضمان عدم تآكل المحركات والمعدات. إذا كان الهدف هو ضخه في شبكة الغاز الطبيعي، يتم رفع نسبة الميثان لتتجاوز 97%، ويسمى حينها “الميثان الحيوي” (Biomethane).

4. توليد الطاقة (Energy Generation)

يتم استخدام الغاز النظيف في وحدات التوليد المشترك (CHP)، وهي محركات تنتج شيئين في آن واحد:

  • الكهرباء: لتشغيل آلات المصنع.

  • الحرارة: لاستخدامها في عمليات التسخين الصناعي أو الغلايات، مما يرفع كفاءة استهلاك الطاقة الكلية للمنشأة.

تطبيقات الغاز الحيوي في العمليات الصناعية

لا يقتصر استخدام الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع على توليد الكهرباء فقط، بل يمتد ليشمل:

  • التوليد المشترك (CHP): إنتاج الكهرباء والحرارة معاً بكفاءة تصل إلى 90%، حيث تُستخدم الحرارة في غلايات المصنع أو لعمليات التجفيف.

  • التبريد بالامتصاص: تحويل الحرارة الناتجة عن حرق الغاز إلى تبريد للمخازن أو مكاتب الموظفين.

  • الترقية إلى الميثان الحيوي (Biomethane): تنقية الغاز من ثاني أكسيد الكربون (CO_2) ليصبح بجودة الغاز الطبيعي، مما يسمح بضخه في الشبكة العامة أو استخدامه كوقود لشاحنات نقل البضائع التابعة للمصنع.

ختامًا، يظل الغاز الحيوي والطاقة النظيفة للمصانع أحد أبرز الحلول المتاحة لتمكين الصناعات من العمل بتناغم مع البيئة. إن نجاح المصانع في المستقبل لن يُقاس فقط بحجم الإنتاج، بل بمدى قدرتها على ابتكار طرق نظيفة لتوليد الطاقة وإن تبني هذه التكنولوجيا هو الخطوة المنطقية لكل منشأة تسعى للريادة في عصر الصناعة الخضراء.

فيديو .. الغاز الحيوي للطاقة المتجددة و أنظمة الطاقة الصناعية 

المراجع : 

اقرأ أيضا :

خالد أبوزيد

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والبتروكمياويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Index