عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية،و وزير التعليم العالي والبحث العلمي، و وزير الشباب والرياضة، مائدة مستديرة بعنوان: «قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري»، وذلك بمشاركة، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابةً عن الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب مجموعة من الكوادر الشابة بالشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة والبترول والغاز من مختلف التخصصات.
وشهدت المائدة المستديرة، التي أدارتها القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية، تفاعلًا مميزًا بين الوزراء والشباب في حوار مفتوح، استهدف الاستماع إلى رؤى ومقترحات الشباب، والتعرّف على أبرز التحديات التي تواجه تنمية قدراتهم وتأهيلهم للقيادة المستقبلية في قطاع الطاقة، فضلًا عن دعم الابتكار والتحديث في هذا القطاع الحيوي.
وتناولت المناقشات سبل إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على قيادة مستقبل القطاع، من خلال تنمية الخبرات العملية، والتفاعل مع المشروعات وفرق العمل المختلفة، ونقل الخبرات التراكمية من المستويات الوظيفية الأعلى، إلى جانب تعزيز مهارات اتخاذ القرار، ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم الطاقة، خاصة في ظل التحول الطاقي والتكنولوجيا الحديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية التأهيل العلمي والعملي للشباب والخريجين، بما يسهم في دعم فرص التوظيف ورفع كفاءة الكوادر المصرية في قطاع يحظى باهتمام عالمي متزايد.
وأكد المهندس كريم بدوي أن هذه المائدة تمثل نموذجًا للعمل التكاملي بين الوزارات والكفاءات الشابة، بما يعزز القدرة على تحقيق تأثير إيجابي ودفع جهود تمكين الشباب وتنمية الكوادر.
وأضاف أنه في إطار تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية، دعا المشاركين إلى تقديم مزيد من المقترحات وتجميع البيانات والأفكار عبر قاعدة بيانات، بالتنسيق مع الوزارات خلال 15 يومًا، على أن تُعقد مائدة مستديرة أخرى بعد 30 يومًا لعرض المخرجات وتحديد أفضل آليات التنفيذ.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية هذا الحدث في ظل التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة يُعد من أكبر القطاعات توظيفًا عالميًا، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة التي تشهد معدلات نمو متسارعة.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي تعمل حاليًا على مراجعة وتطوير البرامج الدراسية لإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل، مع التركيز على مجالات الطاقة الحديثة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب تعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توسعًا في البرامج التعليمية المرتبطة بالطاقة، بما يسهم في رفع كفاءة وتأهيل الكوادر الشابة، وتعزيز الاستثمار في الشباب باعتبارهم المحرك الرئيسي لمستقبل القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الشباب والرياضة أن تمكين الشباب يمثل حجر الأساس في بناء مستقبل قطاع الطاقة في مصر، موضحًا أن الوزارة تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لتتوافق مع معايير الاقتصاد الأخضر، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الموارد، فضلًا عن دعم المبادرات الشبابية وتأهيل الكوادر للمشاركة في العمل المناخي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في وعي وقدرات الشباب هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل مستدام تقوده العقول المبتكرة القادرة على تحويل التحديات إلى فرص.
ومن جانبه، أكد نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مؤتمر «إيجبس 2026» يجسد طموح مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة، مشيرًا إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير منظومة التعليم لتواكب متطلبات سوق العمل، من خلال إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة في المناهج، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن من بين هذه الجهود إنشاء مدارس متخصصة، مثل مدرسة أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية للغاز والطاقة المتجددة، ومدرسة «ظهر» للتكنولوجيا التطبيقية بمحافظة بورسعيد، بالشراكة مع قطاع البترول، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.


مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري





