عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية في ختام زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية جلسة مباحثات مع كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، بمقر وزارة الطاقة الأمريكية في واشنطن، بحضور السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة، لبحث سبل دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وفرص الاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا في قطاعي الطاقة والتعدين.
وفي مستهل المباحثات، وجه المهندس كريم بدوي الشكر إلى وزير الطاقة الأمريكي على استضافة الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط في واشنطن، مؤكدًا تقدير مصر للدور الأمريكي في دعم مبادرات التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وفي مقدمتها المنتدى، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي.
وأكد الوزير اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الولايات المتحدة الأمريكية في قطاع الطاقة، وما تمثله من ركيزة مهمة لدعم التعاون الثنائي في مجالات البترول والغاز والبنية التحتية والتكنولوجيا وبناء القدرات، مشددًا على أهمية استمرار التواصل المنتظم رفيع المستوى بين وزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الطاقة الأمريكية، بما يعزز التنسيق المشترك ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء الاستثمارات الأمريكية في قطاع البترول والغاز المصري، حيث أكد المهندس كريم بدوي تقدير مصر للثقة المستمرة التي تبديها كبرى شركات الطاقة والتكنولوجيا الأمريكية، ومنها إكسون موبيل وشيفرون وأباتشي، وSLB وهاليبرتون، في دعم أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في مصر.
واستعرض الوزير الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الشركات العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات، خاصة في مجالات الاستكشاف البحري بالبحر المتوسط، وتنمية موارد الغاز الطبيعي، وتعظيم كفاءة الحقول المتقادمة، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.
كما أكد الوزير دور مصر كمركز إقليمي للطاقة وشريك موثوق في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي المتميز في منطقة شرق المتوسط.
وشهدت المباحثات بحث فرص توسيع التعاون بين الجانبين في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل التقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمسح السيزمي المتقدم، وإدارة الخزانات، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين قطاع البترول المصري ومزودي التكنولوجيا ومؤسسات البحث الأمريكية.
كما تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات خفض انبعاثات الميثان وإدارة الكربون، والبناء على التعاون القائم في تحسين كفاءة التشغيل وخفض الانبعاثات، مع بحث فرص الدعم الفني وتبادل الخبرات في تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.
وفي مجال بناء القدرات، تم التأكيد على أهمية توسيع برامج التدريب الفني للكوادر المصرية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأمريكية والمعامل الوطنية في المجالات الفنية المتخصصة، إلى جانب تبادل المعرفة في تكنولوجيات الطاقة وإدارة المشروعات والابتكار.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في قطاع التعدين والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأمريكية، في ضوء الجهود التي تبذلها مصر لتطوير قطاع التعدين وتحويله إلى ركيزة رئيسية من ركائز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وفي هذا الإطار، أُشير إلى العمل على إطلاق أول مسح جوي للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عامًا، بما يتيح توفير بيانات حديثة ودقيقة عن الفرص الاستثمارية في مختلف الخامات والمعادن.
مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري





