بتروكيماويات

5 تأثيرات محورية توضح دور الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي

الصودا الكاوية تركيز 50% الأكثر رواجًا في الصناعات العالمية

تبرز أهمية الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي من خلال 5 نواتج رئيسية توضح فعاليتها في تفكيك وتحليل المركبات المختلفة، وتلعب الصودا الكاوية دورًا رئيسيًا في عملية التكسير الكيميائي بفضل قاعديتها القوية وقدرتها على التفاعل مع العديد من المواد، حيث تساهم في تحويل الجزيئات الكبيرة والمعقدة إلى جزيئات أصغر وأبسط.

وتُستخدم الصودا الكاوية عادةً كمحلول بتركيز 50%، وهو التركيز القياسي والأكثر شيوعًا في الأسواق العالمية. كما تتوفر بتركيز 75% في شكل صلب (رقائق أو لؤلؤ) بنقاء يصل إلى 98% أو 99%.

استخدام الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي

تُستخدم الصودا الكاوية كمحلول بتركيز 50%، وهو التركيز الأكثر شيوعًا الذي يُباع في الأسواق العالمية. ويمكن أيضًا تركيزها إلى 75% أو استخدامها في شكل صلب (رقائق أو لؤلؤ) بنقاء يصل إلى 99% أو 98%. تعتمد فعالية الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي على طبيعتها القلوية القوية، وذلك من خلال الآليات الرئيسية التالية:

التحلل المائي القلوي 

تُعد هذه الآلية من أهم وظائف الصودا الكاوية. في وجود الماء، يمكن لهيدروكسيد الصوديوم مهاجمة الروابط الكيميائية الحساسة للقلويات في العديد من المركبات العضوية وغير العضوية. على سبيل المثال، يمكنها أن تكسر الروابط الإسترية، الأميدية، والببتيدية في البوليمرات والبروتينات، مما يؤدي إلى تفتيت الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر.

إزالة تكوين الأملاح

تتفاعل الصودا الكاوية مع الأحماض لتكوين أملاح وماء. تُستخدم هذه الخاصية في تكسير المركبات الحمضية أو تحييدها. على سبيل المثال، يمكن استخدامها لمعالجة بعض أنواع الزيوت والشحوم التي تحتوي على أحماض دهنية حرة، حيث تتفاعل لتكوين صابون.

إزالة الشوائب

تُستخدم الصودا الكاوية في إزالة الشوائب الحمضية أو العضوية من المنتجات المختلفة. فعلى سبيل المثال، في صناعة تكرير البترول، تُستخدم لإزالة المركبات الكبريتية الحمضية (مثل كبريتيد الهيدروجين والميركابتانات) من الغاز الطبيعي والنفط الخام، وهي عملية تُعرف بـ “المعالجة القلوية” أو “الغسيل بالصودا”.

تفكيك المركبات السليلوزية واللجنينية

، تُستخدم الصودا الكاوية في صناعة الورق بشكل مكثف في عملية “تلبيد الكرافت” (Kraft process) لتكسير الروابط الموجودة في الخشب وفصل ألياف السليلوز عن اللجنين والمواد الأخرى. تساعد القلوية العالية على إذابة اللجنين وتحويله إلى مواد قابلة للذوبان يمكن إزالتها.

5 تأثيرات محورية توضح دور الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي
5 تأثيرات محورية توضح دور الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي

تطبيقات الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي

تتعدد تطبيقات الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي عبر مجموعة واسعة من الصناعات:

  • صناعة الورق ولب الخشب: كما ذُكر، هي أساسية في عملية تلبيد الكرافت لتفكيك الخشب وإنتاج لب الورق.
  • معالجة البترول والغاز: تُستخدم لإزالة المركبات الحمضية والشوائب من النفط الخام والغاز الطبيعي لتحسين جودتهما.
  • صناعة المنظفات والصابون: تُستخدم في عملية التصبن لتكسير الدهون والزيوت وتحويلها إلى صابون وغليسرين.
  • معالجة المياه العادمة: تُستخدم لضبط الرقم الهيدروجيني (pH) للمياه العادمة وتحييد الأحماض، مما يساعد على ترسيب الملوثات المعدنية وإزالة بعض المركبات العضوية.
  • إعادة تدوير البلاستيك: في بعض عمليات إعادة تدوير البوليمرات، يمكن استخدام الصودا الكاوية لتكسير بعض أنواع البلاستيك (مثل البولي إيثيلين تيرفثالات – PET) إلى مونومراتها الأصلية لإعادة استخدامها.
  • تحليل وتكسير المعادن: تُستخدم في بعض عمليات استخلاص المعادن، مثل استخلاص الألومنيوم من البوكسيت في عملية باير (Bayer process)، حيث تُستخدم الصودا الكاوية لإذابة الألومينا (أكسيد الألومنيوم) من الخام.

أهمية الصودا الكاوية في عمليات التكسير بالبخار في مصافي النفط

تشارك الصودا الكاوية بشكل مباشر في التفاعل الكيميائي للتكسير بالبخار نفسه، وهي عملية حرارية تعتمد على درجات الحرارة العالية والبخار، وتبرز أهمية الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي من خلال دورها في تحسين جودة العمليات وتقليل الشوائب. تساعد هذه النتائج على الالتزام بالمعايير البيئية كالتالي:

1-إزالة الشوائب الحمضية 

قبل وبعد عملية التكسير بالبخار، تحتوي المواد الهيدروكربونية على شوائب حمضية مثل كبريتيد الهيدروجين (H₂S) وثاني أكسيد الكربون (CO₂) ومركبات الكبريت العضوية (مثل الميركابتانات)، وهي غازات تسبب التآكل للمعدات وتؤدي إلى تلوث بيئي خطير، وتكمن أهمية الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي في دورها الحيوي في إزالة هذه الشوائب من خلال عمليات “الغسيل القلوي” (Caustic Scrubbing) أو “المعالجة بالصودا الكاوية” (Caustic Treating)، حيث تعمل على تحييد الأحماض وتحويلها إلى أملاح قابلة للذوبان يمكن فصلها بسهولة.

تُسهم هذه المعالجة القلوية في حماية أفران التكسير والأنابيب من التآكل، وتحسين جودة المنتجات النهائية مثل الإيثيلين والبروبيلين عن طريق تقليل محتواها من الكبريت، كما تساهم إزالة ثاني أكسيد الكربون (CO₂) في منع تكون الثلج الجاف خلال مراحل التبريد اللاحقة، مما يضمن انسيابية العملية واستقرارها التشغيلي.

2-معالجة الزيت الخام 

قبل دخول الزيت الخام إلى وحدات التقطير ومن ثم وحدات التكسير، يتم معالجته لإزالة الأملاح والماء. تُستخدم الصودا الكاوية للمساعدة في تحييد المكونات الحمضية الموجودة في الزيت الخام، مما يسهل فصل الماء والأملاح. هذا يمنع تكون الرواسب والتآكل في الأفران والمبادلات الحرارية التي تتعرض لدرجات حرارة عالية في مراحل التقطير والتكسير.

5 تأثيرات محورية توضح دور الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي
5 تأثيرات محورية توضح دور الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي

3-إزالة الميركابتانات

الميركابتانات هي مركبات كبريت عضوية تمتاز برائحتها الكريهة وخصائصها التآكلية، وتشكل أحد أبرز الشوائب التي يجب إزالتها قبل التكسير بالبخار، وتبرز أهمية الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي من خلال تفاعلها الفعال مع الميركابتانات، حيث تحوّلها إلى أملاح قابلة للذوبان يسهل فصلها من تيار الهيدروكربون، هذا التفاعل لا يساهم فقط في تحسين جودة المنتجات النهائية مثل الإيثيلين والبروبيلين، بل يساعد أيضًا في الحد من انبعاثات الروائح الكريهة وتقليل التلوث البيئي.

4-التحكم في درجة الحموضة

يُعد الحفاظ على مستوى pH مناسبًا أمرًا بالغ الأهمية في العديد من مراحل التكرير لمنع التآكل وضمان كفاءة التفاعلات الكيميائية. تعمل الصودا الكاوية كمنظم لدرجة الحموضة ومادة معادلة للأحماض.

5-تقليل التآكل 

تقلل الصودا الكاوية من وجود المركبات الحمضية التي تسبب تآكلًا شديدًا للمعدات والأنابيب في المصافي، بما في ذلك تلك المستخدمة في وحدات التكسير بالبخار. هذا يزيد من العمر الافتراضي للمعدات ويقلل من تكاليف الصيانة.

فيديو .. الهيدروكربونات وتكرير النفط -التكسير ورقم الاكتان

ختامًا، يزداد التركيز على استخدام الصودا الكاوية في التكسير الكيميائي مع استمرار التقدم التكنولوجي، لضمان كفاءة أعلى وعمليات أكثر استدامة. إن إدراكنا لأهمية هذه المادة وخصائصها الفريدة يضمن استمرارها كحجر زاوية في الكيمياء الصناعية، ومحركًا للتغيير والتحول في شتى المجالات الصناعية.

مراجع :

أقرأ ايضا :

خالد أبوزيد

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والبتروكمياويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Index