استمراراً لتطوير قطاع التعدين، أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية على أهمية ما تحقق من خطوات إيجابية في هذا القطاع، وفي مقدمتها تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي، وإطلاق نموذج استغلال جاذب للاستثمار العالمي والمحلي، مشيراً إلى أن أحد الأهداف الرئيسية الحالية يتمثل في العمل على تصنيع الخامات وتعظيم القيمة المضافة لصالح الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال رئاسة الوزير لأعمال الجمعيات العامة لعدد من شركات التعدين بمقر هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والتي ضمّت شركات: شلاتين للثروة المعدنية، و«واديكو»، والسكري لمناجم الذهب، والمصرية للثروات التعدينية، بحضور الجيولوجي ياسر رمضان رئيس الهيئة، والدكتور محمد الباجوري المشرف على الإدارة المركزية للشئون القانونية بالوزارة، وعدد من قيادات الوزارة وقطاع التعدين والجهاز المركزي للمحاسبات.
وأكد الوزير على أهمية مشروع إنشاء المجمع الصناعي للتعدين الأهلي بشركة شلاتين في أسوان، باعتباره خطوة ضرورية لتعظيم الاستفادة من هذا النشاط وتقنين أوضاع المنقبين بما يحفظ حقوق الدولة، ويتيح للأهالي فرصاً أكبر للعمل بشكل موسع وأكثر كفاءة، مع دراسة التجارب الناجحة في هذا المجال ببعض الدول.
وخلال الجمعية العامة لشركة السكري لمناجم الذهب، أشار الوزير إلى أن منجم السكري يعد قصة نجاح لكونه ضمن أكبر 10 مناجم ذهب في العالم، ونموذجاً متميزاً للحفاظ على البيئة، مؤكداً على أهمية دعم الشراكة مع شركة «أنجلو جولد أشانتي» العالمية المستثمر بالمنجم.
وفي سياق متصل، أكد مارسيلو بيرييرا رئيس العمليات بشركة «أنجلو جولد أشانتي» العالمية – عبر تقنية الفيديوكونفرانس – اعتزاز الشركة بشراكتها الاستراتيجية مع قطاع التعدين المصري، مشيراً إلى أن مصر تُعد من أهم الدول في محفظة أعمال الشركة.
وخلال الجمعية العامة لشركة شلاتين، أوضحت نتائج الأعمال وصول إجمالي إنتاج الذهب إلى أكثر من 900 كجم خلال العام من منجم إيقات ومنظومة التعدين الأهلي، مع استهداف رفع الإنتاج إلى نحو 6 أطنان خلال 5 سنوات. كما تنفذ الشركة مشروع المجمع الصناعي بدهميت في أسوان على مساحة 1422 فداناً، لاستيعاب التعدين العشوائي وتشغيله بطرق علمية وصديقة للبيئة، بجانب استمرار الدراسات لزيادة وتأكيد الاحتياطي من الذهب والمعادن بمنطقة غرب جبل علبة بالتعاون مع شركة «آفاق للتعدين»، بما يزيد على 300 ألف أوقية، تمهيداً لإعلان كشف تجاري جديد.
من جانبه، استعرض المهندس أمجد غنيم رئيس شركة «واديكو» خطط الشركة لتعظيم الاحتياطي والقيمة المضافة من الخامات التعدينية، وخاصة خام الفوسفات، حيث نجحت الشركة خلال عام 2025 في إضافة 5.4 مليون طن احتياطيات جديدة. كما تعمل على مشروع لرفع جودة خامات الفوسفات منخفضة ومتوسطة الجودة بما يضاعف المخزون عالي الجودة بنسبة تصل إلى 200%، ويؤهلها للدخول في شراكات لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
وأشار إلى أن الشركة توجه جهودها لتعظيم عمليات التعدين الأخضر، وتستعد لإطلاق أول كسارة فوسفات صديقة للبيئة في موقع عملها بأسوان، وتشغيل خطوط إنتاج الكسارة بالطاقة الشمسية، واستقدام معدات ثقيلة تعمل بالكهرباء لتوفير نحو مليون لتر سولار سنوياً.
كما استعرض المحاسب محمد محمود رئيس مجلس إدارة شركة السكري – بحضور المهندسة هدى منصور العضو المنتدب ونائب رئيس الشركة ممثل شركة «أنجلو جولد أشانتي» – رؤية الشركة في التوسع بالمشروعات البيئية مثل توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالمنجم، ومشروع معالجة المياه ومخلفات الإنتاج للتخلص الآمن منها.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور عمرو حسن رئيس الشركة المصرية للثروات التعدينية، أن الشركة تسعى لتحسين جودة المنتج لتحقيق القيمة المضافة، وزيادة القدرة التسويقية والتنافسية بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي. وأضاف أن الشركة تستهدف إنتاج نحو 593 ألف طن من الخامات المختلفة، وخاصة الفوسفات، إضافة إلى خامات أخرى مثل الكوارتز والتلك. كما يجري إسناد قطاعات جديدة بموقع وادي الشغب لتحقيق أعلى معدلات إنتاج، فضلاً عن بدء العمل لأول مرة في خام القصدير.


مصدر الخبر : الصفحة الرسمية لوزارة البترول والثروة المعدنية





