عقد معهد بحوث البترول المصري ورشة عمل لعرض مخرجات مشروع «إنتاج الوقود النظيف المستدام وتصميم وتنفيذ جهاز تتبّع وتحليل غازات العادم لتحقيق السباق المناخي نحو انبعاثات صفرية» (STDF46888)، الممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وذلك بحضور الدكتور طارق شاذلي القائم بأعمال مدير المعهد، وبرئاسة الدكتورة نور شفيق الجندي أستاذ علوم البيئة ورئيس مجلس إدارة المعامل المركزية للتحاليل بالمعهد.

وقد عُقدت الورشة تحت شعار «فكّر بمسؤولية بيئية.. واعمل بمسؤولية بيئية»، تماشياً مع استراتيجية الدولة المصرية 2030 وأهداف المجلس الوطني للتغيرات المناخية، الهادفة إلى تعزيز المعارف والبحوث العلمية التطبيقية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتحقيقاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 في ما يتعلق بتحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض الانبعاثات في مختلف القطاعات، ودعماً لمحاور الاقتصاد الأخضر في مصر، وامتداداً لـ الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية 2030 التي تستهدف رفع مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%.
وفي هذا الإطار، نظّم معهد بحوث البترول المصري ورشة عمل لعرض مخرجات المشروع البحثي المموَّل من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF46888) بعنوان: «إنتاج الوقود النظيف المستدام وتصميم وتنفيذ جهاز تتبّع وتحليل غازات العادم لتحقيق السباق المناخي نحو انبعاثات صفرية»، برئاسة الأستاذة الدكتورة نور شفيق الجندي، أستاذ علوم البيئة بالمعهد ورئيس المشروع.
شهدت الورشة حضور نخبة من العلماء والباحثين وممثلي الصناعة والجهات البيئية، حيث تضمنت الفعاليات عرضاً لأبرز إنجازات المشروع التي تسهم في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الملوِّثة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة نور الجندي أن المشروع يُعد نموذجاً عملياً للتكامل بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، من خلال توظيف المخلفات الزراعية — خاصة قش الأرز وقشره — لإنتاج وقود نظيف وإنزيمات ومواد نانوية صديقة للبيئة ضمن منظومة متكاملة خالية من النفايات، تسهم في تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.
كما أشارت إلى أن المشروع يهدف كذلك إلى تصميم وتنفيذ جهاز مصري لتتبّع وتحليل غازات العادم، يمكّن من رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وأكاسيد الكبريت محلياً، بمواصفات وجودة تضاهي الأجهزة العالمية.

و تضمنت الفعاليات محاضرات من فريق المشروع من معهد بحوث البترول والجامعة المشاركة في المشروع جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والأداب “MSA”، استعرضت المخرجات البحثية التطبيقية، مثل:
- تطوير تقنيات إنتاج الوقود الحيوي (الإيثانول الحيوي والبيوبيوتانول والديزل الحيوي والفحم الحيوي) من المخلفات الزراعية من خلال عملية واحدة متكاملة إقتصادية خالية من النفايات وتتميز ببصمة مائية وبصمة طاقة وبصمة كربونية منخفضة.
- توليف محفزات نانوية خضراء لتحسين عمليات إزالة الكبريت من الوقود البترولي بطرق خضراء صديقة للبيئة وإقتصادية بالإضافة إلى إنتاج وقود نظيف مستدام بإستخدام ثاني أكسيد الكربون.
- تصميم و تنفيذ جهاز وطني متكامل لقياس وتحليل غازات العادم يعمل بتقنيات إستشعار متقدمة.
- تقييم كفاءة الإحتراق وأداء محركات الديزل بإستخدام أنواع مختلفة من الوقود النظيف المنتج.
- دراسة التحليل الاقتصادي والبيئي لضمان الجدوى والإستدامة الصناعية للمخرجات.
وفي ختام الورشة جاءت التوصيات كما يلي: ضرورة توطين التكنولوجيا المحلية لتصنيع الوقود الحيوي بإنواعه والحفزات النانوية الخضراء وأجهزة قياس الإنبعاثات، ودعم تطبيق نتائج المشروع على المستوى الصناعي، بما يعزز الجهود الوطنية للحد من تغير المناخ وتحسين جودة الهواء في مصر وتوطين التكنولوجيات الخضراء ودعم الإقتصاد الدائري.
وعبّر الحضور عن تقديرهم لما قدمه المشروع من حلول علمية عملية لمشكلات بيئية وإقتصادية، مؤكدين أن هذا النموذج الناجح من التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات والقطاع الصناعي يفتح آفاقاً جديدة لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل البصمة الكربونية.
وقام الدكتور طارق الشاذلي القائم بأعمال مدير معهد بحوث البترول المصري، بتكريم أعضاء الفريق البحثي لما قدموه من إنتاج علمي تطبيقي متميز.

مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لمعهد بحوث البترول





