بتروكيماويات

خزانات الأمونيا المبردة : 5 تطبيقات حيوية لدعم الصناعات المستدامة

تعرف على 4 شروط لمتطلبات السلامة في خزانات الأمونيا المبردة

تُشكل خزانات الأمونيا المبردة عصب البنية التحتية الصناعية مدعومة بـ 5 تطبيقات حيوية ولوجستية حديثة، إذ تكتسب الأمونيا أهمية تجارية وصناعية متنامية، لا سيما مع التوجه العالمي لاستخدامها كـوقود بحري مستدام رئيسي وناقل فعال للهيدروجين النظيف.

تؤدي خزانات الأمونيا المبردة دورًا حيويًا عبر توفير حلول تخزين متخصصة ومشددة الأمان للكميات الكبيرة من الأمونيا السائلة لدفع عجلة الصناعات المستدامة.

المعايير الدولية لتصميم خزانات الأمونيا المبردة

تُصمم خزانات الأمونيا المبردة وفقًا لمعايير دولية صارمة (مثل API 620/625) لضمان أعلى درجات الأمان. تتميز هذه الخزانات بهيكل عزل حراري معقد يهدف إلى حماية الأمونيا من البيئة الخارجية والحفاظ على درجة حرارتها المنخفضة.

1. أنواع الاحتواء (Containment)

تُصنف الخزانات حسب نظام الاحتواء إلى ثلاثة أنواع رئيسية تضمن التعامل الآمن مع المادة:

  • الاحتواء الفردي (Single Containment): يتكون من جدار داخلي للاحتواء الأساسي وجدار خارجي للدعم الهيكلي.

  • الاحتواء المزدوج (Double Containment): يتألف من خزان داخلي وخزان خارجي، كلاهما قادر على احتواء السائل، مما يوفر حاجزًا ثانويًا في حال فشل الخزان الداخلي.

  • الاحتواء الكامل (Full Containment): وهو النوع الأكثر شيوعًا وصرامة. يضم جدارًا داخليًا وسقفًا لحفظ السائل، ويُبنى جدار وسقف خارجيان من الخرسانة المسلحة أو الفولاذ كحاجز ثانوي متكامل. يقلل هذا التصميم بشكل كبير من مخاطر التسرب ويحتوي سائل وبخار الأمونيا في حال وقوع حادث داخلي.

2. العزل الحراري (Insulation)

يُعد العزل العنصر الأهم للحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة. يُستخدم عزل عالي الكفاءة بين الجدارين الداخلي والخارجي، مثل رغوة البولي يوريثان (PUF) أو البيرلايت، لتقليل انتقال الحرارة إلى الأمونيا المبردة، ويتم كذلك عزل السقف لمنع التبخر والتكثيف.

خزانات الأمونيا المبردة
خزانات الأمونيا المبردة

تطبيقات خزانات الأمونيا المبردة

تنتشر استخدامات خزانات الأمونيا المبردة عبر قطاعات صناعية ولوجستية تتطلب تبريدًا فعالًا أو تخزينًا آمنًا لكميات ضخمة من المادة:

  1. مرافق تجهيز الأغذية: تبريد وتجميد المنتجات الغذائية (لحوم، ألبان، مأكولات بحرية) لخفض درجات الحرارة حتى -45 درجة مئوية .

  2. مستودعات التخزين البارد: الحفاظ على درجة حرارة متحكم بها للسلع القابلة للتلف في المراكز اللوجستية الكبيرة.

  3. الصناعات  : مثل مصانع البيرة والمشروبات لتبريد خطوط الإنتاج والتخمير و ساحات التزلج

  4. تخزين ونقل الأمونيا: تُستخدم في مصانع إنتاج الأمونيا وتخزين الفائض، بالإضافة إلى صهاريج النقل البري والبحري لنقل الكميات التجارية الضخمة.

  5. التبريد الكيميائي: تُستخدم لتبريد العمليات الكيميائية الحرجة والحفاظ على درجات حرارة ثابتة للمعدات.

آلية عمل خزانات الأمونيا المبردة

تُخزن الأمونيا في حالتها السائلة عن طريق تبريدها إلى درجة حرارة منخفضة جدًا تصل إلى حوالي -33درجة مئوية  عند الضغط الجوي العادي و على الرغم من جودة العزل، لا يمكن منع تسرب كمية صغيرة من الحرارة إلى الداخل، مما يؤدي إلى تبخر جزء بسيط من الأمونيا السائلة، وهو ما يُعرف بـغاز التبخر (Boil-Off Gas – BOG). للتحكم في الضغط ومنع ارتفاعه، يتم التعامل مع هذا الغاز عبر نظام إعادة تبريد (Re-liquefaction System) متكامل:

  1. سحب الغاز: تُسحب أبخرة BOG من أعلى الخزان بواسطة ضواغط متخصصة.

  2. التكثيف والتبريد: يُضغط هذا الغاز ويُبرد، عادةً بواسطة مكثفات خاصة (قد تكون مبردة بالماء أو الهواء)، لإعادته إلى حالته السائلة.

  3. الحفاظ على الضغط: تحافظ هذه العملية على بقاء ضغط البخار منخفضًا ومستقرًا داخل الخزان، مما يضمن بقاء الأمونيا في حالتها السائلة دون هدر، مع المحافظة على الضغط ودرجة الحرارة ثابتين ضمن حدود التشغيل الآمنة.

  4. الاستخدام الثنائي: تُستخدم خزانات التبريد أيضًا كخزان سائل” (Ammonia Receiver) في دورة التبريد نفسها، حيث يتم ضخ الأمونيا السائلة المُبردة حديثًا مرة أخرى إلى الخزان الرئيسي لتغذية المبخرات.

خزانات الأمونيا المبردة
خزانات الأمونيا المبردة

متطلبات السلامة في خزانات الأمونيا المبردة

تعتبر السلامة أولوية قصوى عند التعامل مع الأمونيا لسميتها وقابليتها للاشتعال في تركيزات معينة. تشمل ميزات السلامة المضمنة في الخزانات المبردة:

  1. صمامات الأمان (Safety Relief Valves): تفتح تلقائيًا لتنفيس أي ضغط زائد غير متوقع في الخزان، لحمايته من الانفجار الهيكلي.
  2. أنظمة المراقبة المستمرة: لمراقبة مستوى السائل، درجة الحرارة، الضغط، ونسبة الأكسجين لضمان التشغيل ضمن الحدود الآمنة.
  3. أجهزة الكشف عن الغاز: تركيب أجهزة الكشف عن الأمونيا في محيط خزانات الأمونيا المبردة لإطلاق إنذار مبكر في حال حدوث تسرب.
  4. نظام التوهج (Flare System): في حالات الطوارئ القصوى، يُوجه غاز الأمونيا الزائد إلى هذا النظام لـحرقه بأمان في الهواء.

ختامًا، تُمثل خزانات الأمونيا المبردة حلاً تكنولوجيًا متقدمًا وضروريًا لضمان استمرارية العمليات الصناعية الحيوية وحفظ المنتجات على نطاق واسع. فبفضل الخصائص الممتازة للأمونيا كمبرد صديق للبيئة وعالي الكفاءة، ومع التصميم الهندسي الآمن والمزدوج لهذه الخزانات، تظل هذه التقنية جوهرية لمتطلبات التخزين والتبريد الصناعي الحديث.

فيديو .. نظام التبريد الصناعي بالأمونيا

المراجع :

اقرأ أيضا :

خالد أبوزيد

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والبتروكمياويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى