أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمضي بخطوات ثابتة لدعم وتعزيز دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
جاء ذلك خلال مشاركته ضمن فعاليات الاجتماع السنوي لشركة بيكر هيوز لعام 2026، حيث شارك في جلسة نقاشية بعنوان «تنفيذ معادلة الطاقة: مسارات الحكومة نحو مستقبل طاقة متوازن»، ناقشت التحديات العالمية التي تواجه الحكومات لتحقيق التوازن بين تأمين الإمدادات، وخفض التكاليف، والاستدامة البيئية، ودعم النمو الاقتصادي.
وشارك في الجلسة كلٌّ من المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية لشؤون الطاقة والبترول، وفرانشيسكو كورفارو، المبعوث الخاص للحكومة الإيطالية لتغير المناخ بوزارتي الشؤون الخارجية والبيئة وأمن الطاقة.
وأكد الوزير خلال الجلسة أن مصر مستمرة في دعم دورها كمركز إقليمي للطاقة خلال العقد القادم، مستفيدةً من التطوير الذي شهدته البنية التحتية، وأنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يعزز مكانتها كشريك موثوق للطاقة في ظل بيئة عالمية تتسم بالتقلبات المستمرة.
واستعرض الوزير استراتيجية مصر القائمة على تحقيق أقصى استفادة من الأصول والبنية التحتية والموقع الجغرافي، لتلبية الطلب المحلي والأسواق الإقليمية وتجارة الغاز المسال العالمية بالتوازي، مع الاهتمام بتطوير صناعات التكرير والبتروكيماويات وصناعات القيمة المضافة.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تحقيق التوازن في قطاع الطاقة لضمان أمن الإمدادات، وجذب الاستثمارات طويلة الأجل، ودعم التصنيع، مع الانفتاح على حلول الطاقة المستقبلية.
وأضاف أن مصر عززت خلال الفترة الماضية ثقة المستثمرين عبر سياسات واضحة ومحفزة، مشيرًا إلى المزايدة الأخيرة للبحث والاستكشاف في البحر الأحمر، السارية حتى مايو 2026، والتي تعتمد نموذج مشاركة الإنتاج القائم على الربحية، وتقدم بنودًا تنافسية للمستثمرين.
كما أكد أن جهود مصر تحظى بدعم قوي من الشركاء الأجانب، موضحًا أن استراتيجية البحث والاستكشاف خلال السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تنفيذ خطة طموحة أُطلقت مؤخرًا باستثمارات تبلغ 5.7 مليارات دولار، لحفر 480 بئرًا جديدة حتى عام 2030، من بينها 101 بئر خلال عام 2026 في مناطق البحر المتوسط، والصحراء الغربية، وخليج السويس، والدلتا.
ولفت إلى أن حزمة الحوافز التي أُعلن عنها في النصف الثاني من عام 2024 أسفرت عن توقيع 21 اتفاقية جديدة باستثمارات 1.1 مليار دولار مع شركات بترول عالمية، ستضيف 300 بئر على خريطة الإنتاج، إلى جانب التزام عدد من الشركات العالمية باستثمارات ضخمة في مصر خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تنفيذ برامج مسح سيزمي في مختلف مناطق الجمهورية.
وأوضح الوزير أن هذه السياسات والمبادرات والإصلاحات تبعث برسائل قوية تؤكد الالتزام المشترك وتقليل المخاطر الاستثمارية للشركاء الأجانب، بما يتوافق مع أهداف مستقبل الطاقة في مصر.
وأشار في ختام كلمته إلى أن قطاع البترول المصري يعمل على استغلال الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي، وتكريرها ومعالجتها وتحويلها إلى منتجات تحقق قيمة مضافة، سواء للسوق المحلي أو للتصدير، حيث تسهم صادرات القطاع بما يتجاوز 7 مليارات دولار من المنتجات البترولية والبتروكيماوية والتعدينية، بما يمثل نحو 14% من إجمالي الصادرات المصرية.




• مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لوزارة البترول والثروة المعدنية





