شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر للتعدين، والتي تناولت التعديل الجديد لقانون الثروة المعدنية بتحويل هيئة الثروة المعدنية لكيان اقتصادي.
أدار الجلسة الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول، وشارك فيها النائب محمد السلاب، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، والنائب محمد إسماعيل، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومقدم مشروع القانون، و المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب لشركة السكري للذهب، ممثلة عن شركة “أنجلو جولد أشانتي” العالمية.

وخلال كلمته، وجّه النائب محمد إسماعيل التحية لوزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، مشيدًا بدوره في سرعة خروج القانون إلى النور، بعد سنوات من النقاشات وطرح الفكرة دون جدوى، مؤكدًا أن الإرادة السياسية التي تحلّى بها الوزير ساهمت في صدور القانون.
وأضاف أن القانون جاء نتيجة تقييم تشريعي لتأثير تعديل القانون عام 2014، والذي لم يُحقق المردود المنشود على مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي. وأوضح أن التشوهات الإدارية التي عانت منها هيئة الثروة المعدنية كانت من أبرز التحديات، مما استدعى ضرورة تحويلها إلى كيان اقتصادي يمكنه تطوير منظومة العمل التعديني، وإقامة شراكات اقتصادية، وتحديث وتوفير البيانات الجيولوجية اللازمة لجذب الاستثمارات.

وأوضح أن القانون الجديد يمنح الهيئة مرونة أكبر في وضع استراتيجية وطنية للصناعات التعدينية بالتعاون مع الجهات المعنية، ويتيح لها الدخول كشريك استراتيجي مع القطاع الخاص، بما يقلل من المخاطر على المستثمرين ويزيد من جاذبية المناخ الاستثماري. كما يتيح للهيئة الاستثمار في تحديث قواعد البيانات الجيولوجية من خلال التصوير بالأقمار الصناعية والمسوح الحديثة، بما يعزز قدرتها على تقديم فرص تعدينية واعدة للمستثمرين المحليين والأجانب.
ولفت إسماعيل إلى أن من أبرز مزايا القانون توحيد جهة الولاية على منح التصاريح والموافقات، من خلال تمثيل الجهات الحكومية المختلفة في مجلس إدارة الهيئة الجديد، بما يُسهم في تسريع تنفيذ المشروعات التعدينية.

ومن جانبه، أكد النائب محمد السلاب أن دعم الوزير لهذا القانون، رغم عدم تقديمه من قبل الوزارة، يُعد بادرة إيجابية غير مسبوقة، تعكس إيمانه بأهمية تحقيق الإصلاح على أرض الواقع دون النظر إلى مصدر الاقتراح.
وأكد أهمية القانون في إعطاء الفرصة للهيئة للدخول في شراكات استثمارية ومشروعات للتصنيع المحلي للخامات، لتعظيم العائد الاقتصادي والقيمة المضافة من الثروات المعدنية بدلًا من تصديرها خامًا وإعادة استيرادها مصنّعة، مشيرًا إلى أن القطاع قادر خلال ثلاث سنوات على رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%، وربما إلى 10%.
كما أكد السلاب التزام المجلس ونوابه بدراسة الاتفاقيات المرتبطة بالمشروعات التعدينية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في تيسير بيئة الاستثمار وتحقيق عائد سريع للدولة.
وأشار إلى أهمية تحديث قواعد البيانات والمعلومات الجيولوجية والاقتصادية الخاصة بالثروات التعدينية، مؤكدًا أن توافر الأرقام الدقيقة والمؤشرات الفنية يدعم سرعة اتخاذ القرار الاستثماري، خاصة في المشروعات الصناعية المرتبطة بالتعدين لتحويل الخامات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية.

وأكدت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب لشركة السكري لمناجم الذهب وممثلة شركة “أنجلو جولد أشانتي”، أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي يُمثل رسالة ثقة حقيقية للمستثمرين، مشيرة إلى أن اختيار “أنجلو جولد” للاستثمار في أصول داخل مصر جاء بعد دراسة متأنية مع دول أفريقية وأمريكية لاتينية، ورغبة في التعرّف عن قرب على الفكر الإيجابي الذي تتبناه الدولة في التعامل مع الاستثمار، وهو ما دفع الشركة، التي تُعد الرابعة عالميًا في مجالها، إلى اتخاذ قرارها النهائي بالاستثمار لأول مرة في مصر العام الماضي.
وأوضحت أن زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء لمنجم السكري تمثل رسالة دعم قوية، وتعكس بوضوح الفكر الاستثماري الإيجابي للدولة، مشيدة بتفاعل وزير البترول والثروة المعدنية مع المستثمرين، بما يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية ورغبة مشتركة بين جميع الأطراف لتطوير هذا القطاع.

وأضافت أن عقد الاستغلال الجديد المُوقّع مع “أنجلو جولد أشانتي” يُعد الأول من نوعه، ويستند إلى أحدث القوانين والمعايير العالمية في مجال التعدين، مما يفتح آفاقًا واسعة لجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة إلى مصر من شركات تعدين كبرى، مؤكدة أن التزام الدولة والبرلمان بإنهاء الإجراءات التشريعية الخاصة بعقد استغلال الذهب مع الشركة في التوقيت المحدد سلفًا يُعد أمرًا إيجابيًا للغاية ورسالة طمأنة واضحة للمستثمرين.

مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لوزارة البترول و الثروة المعدنية





