غاز طبيعي

حقول الغاز غير التقليدية: 4 أنواع رئيسية وأهميتها في مستقبل الطاقة

كل ما تريد معرفته عن حقول الغاز غير التقليدية وتقنيات تطويرها الحديثة

تُعد حقول الغاز غير التقليدية من أهم مصادر الطاقة التي برزت خلال العقود الأخيرة، حيث تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات العالمية في تطوير موارد الغاز غير التقليدي قد تتجاوز 2.8 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في منظومة الطاقة العالمية، خاصةً بعدما أسهم التطور التكنولوجي في تحويل موارد كانت تُعد صعبة الاستخراج إلى مصادر رئيسية للطاقة.

ومع تزايد الطلب العالمي على الطاقة والسعي إلى خفض الانبعاثات الكربونية، أصبحت حقول الغاز غير التقليدية عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات أمن الطاقة لدى العديد من الدول.

ويختلف الغاز غير التقليدي عن الغاز التقليدي في طبيعة المكامن التي يوجد بها، إذ يكون محبوسًا داخل تكوينات صخرية منخفضة النفاذية، ما يتطلب استخدام تقنيات متقدمة لاستخراجه بكفاءة اقتصادية.

في هذا المقال نستعرض 4 أنواع رئيسية من الغاز غير التقليدي، وأهم تقنيات استخراجه، وأبرز الحقول العالمية، بالإضافة إلى أهميته الاقتصادية والتحديات التي تواجه تطويره ومستقبله في قطاع الطاقة.

ما هي حقول الغاز غير التقليدية؟

تشير حقول الغاز غير التقليدية إلى المكامن التي تحتوي على الغاز الطبيعي داخل صخور أو طبقات جيولوجية لا تسمح بتدفق الغاز بصورة طبيعية عند الحفر التقليدي، ولذلك يتطلب إنتاجه استخدام تقنيات خاصة مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.

وعلى عكس المكامن التقليدية التي تتميز بمسامية ونفاذية مرتفعتين نسبيًا، يكون الغاز في هذه الحقول محبوسًا بإحكام داخل الصخور، وهو ما جعل استغلاله محدودًا في الماضي قبل حدوث التطورات التقنية الحديثة.

أنواع حقول الغاز غير التقليدية

تضم حقول الغاز غير التقليدية أربعة أنواع رئيسية تختلف في خصائصها الجيولوجية، وطرق تكوّنها، وأساليب تطويرها واستخراجها.

وقد أسهم التقدم التقني خلال العقود الأخيرة في تحويل هذه الموارد من احتياطيات يصعب استغلالها إلى مصادر رئيسية للطاقة في العديد من دول العالم.

1- الغاز الصخري

يُعد الغاز الصخري أكثر أنواع الغاز غير التقليدي انتشارًا وأهمية على مستوى العالم، وقد لعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية خلال العقدين الماضيين، ويتكون داخل طبقات السجيل الغنية بالمواد العضوية التي تعرضت لعمليات ضغط وحرارة على مدى ملايين السنين، ما أدى إلى توليد الغاز الطبيعي واحتجازه داخل المسام الدقيقة للصخور.

وتقع مكامن الغاز الصخري عادة على أعماق تتراوح بين 2500 و5000 متر تحت سطح الأرض، كما تتميز بنفاذية منخفضة للغاية، الأمر الذي يتطلب استخدام الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لتحرير الغاز وإنتاجه بكميات تجارية.

ويمثل الغاز الصخري النسبة الأكبر من موارد الغاز غير التقليدي المستغلة حاليًا، حيث أسهم في رفع إنتاج الغاز الطبيعي عالميًا وتعزيز أمن الطاقة في عدد من الدول.

2- الغاز المحبوس أو الحبيس

يوجد الغاز المحبوس داخل تكوينات صخرية منخفضة النفاذية والمسامية، ما يجعل حركة الغاز داخلها بطيئة للغاية. وتُعرّف خزانات الغاز المحبوس عادة بأنها تلك التي تقل نفاذيتها عن 0.1 ملي دارسي، بينما تقل مساميتها عن 10%.

ويتواجد هذا النوع غالبًا في الحجر الرملي والحجر الجيري، وأحيانًا في بعض التكوينات الصخرية الأخرى. وعلى عكس الغاز الصخري الذي يبقى محتجزًا في الصخر المصدر نفسه، فإن الغاز المحبوس ينتقل من الصخور المولدة إلى تكوينات أخرى قبل أن يُحتجز فيها نتيجة انخفاض النفاذية.

ويتطلب إنتاج الغاز المحبوس تقنيات متطورة لتحفيز المكمن وتحسين تدفق الغاز، ما يجعله أحد أهم موارد الغاز غير التقليدي القابلة للتطوير اقتصاديًا.

3- ميثان طبقات الفحم

يُعد ميثان طبقات الفحم أحد الموارد المهمة ضمن حقول الغاز غير التقليدية، حيث يوجد الغاز على هيئة ميثان ممتز داخل البنية الكربونية الدقيقة لطبقات الفحم.

ويتكون هذا الغاز عبر مسارين رئيسيين؛ الأول حراري ينتج عن تعرض المادة العضوية للضغط والحرارة عبر العصور الجيولوجية، والثاني حيوي ناتج عن نشاط الكائنات الدقيقة داخل طبقات الفحم.

ويختلف هذا النوع عن الغاز التقليدي في أن الغاز لا يكون محبوسًا داخل المسام الصخرية، بل يرتبط بأسطح جزيئات الفحم الدقيقة. ولإنتاجه تُخفض الضغوط داخل الطبقة من خلال سحب المياه الجوفية، ما يسمح بتحرر الميثان وصعوده إلى سطح الأرض.

وقد أصبح ميثان طبقات الفحم مصدرًا مهمًا للطاقة في العديد من المناطق الغنية باحتياطيات الفحم، بفضل قدرته على توفير إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي.

4- هيدرات الميثان

تمثل هيدرات الميثان أحد أكثر موارد الطاقة غير التقليدية إثارة للاهتمام، وتوجد على هيئة بلورات جليدية تحتوي على جزيئات غاز الميثان المحتجزة داخل بنية من الماء المتجمد.

وتتشكل هذه الهيدرات في ظروف الضغط المرتفع ودرجات الحرارة المنخفضة، لذلك تنتشر في أعماق المحيطات والمناطق القطبية المتجمدة. وتتميز بكثافة طاقية مرتفعة للغاية، إذ يمكن للمتر المكعب الواحد منها أن يطلق نحو 160 مترًا مكعبًا من غاز الميثان عند تفكيك بنيتها البلورية.

ورغم الإمكانات الهائلة التي توفرها هيدرات الميثان، فإن استغلالها التجاري لا يزال محدودًا بسبب التحديات التقنية والبيئية المرتبطة بعمليات الاستخراج، ومع ذلك تستثمر العديد من الدول في برامج بحثية متقدمة لتطوير تقنيات آمنة واقتصادية تتيح الاستفادة من هذا المورد مستقبلاً.

ويمثل هذا النوع أحد أكثر الخيارات الواعدة لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة خلال العقود المقبلة.

أنواع حقول الغاز غير التقليدية
أنواع حقول الغاز غير التقليدية

تقنيات استخراج الغاز غير التقليدي

تعتمد عملية تطوير حقول الغاز غير التقليدية على مجموعة من التقنيات المتقدمة التي مكّنت الشركات من الوصول إلى احتياطيات ضخمة كانت غير قابلة للاستغلال سابقًا.

التكسير الهيدروليكي

يُعد التكسير الهيدروليكي التقنية الأهم في إنتاج الغاز غير التقليدي، وتعتمد هذه العملية على ضخ المياه والرمال ومواد أخرى تحت ضغط مرتفع داخل الطبقات الصخرية بهدف إحداث شقوق دقيقة تسمح بتحرير الغاز المحبوس وتسهيل تدفقه إلى الآبار.

الحفر الأفقي

يسمح الحفر الأفقي بزيادة مساحة التلامس مع المكمن الصخري، مما يرفع معدلات الإنتاج ويحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

التقنيات الرقمية الحديثة

تستخدم الشركات المتخصصة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتحسين عمليات الحفر والإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية.

أبرز حقول الغاز غير التقليدية في العالم

حقل الجافورة – السعودية

يُعد حقل الجافورة أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. يقع الحقل في المنطقة الشرقية، ويبلغ طوله 170 كيلومترًا وعرضه 100 كيلومتر، بمساحة إجمالية تقارب 17 ألف كيلومتر مربع، اكتشفته شركة أرامكو خلال عمليات التكسير الهيدروليكي عام 2014، وبدأ تطويره عام 2020 باستثمارات ضخمة تجاوزت 110 مليارات دولار.

حقل الجافورة أكبر حقول الغاز غير التقليدية في المملكة العربية السعودية
حقل الجافورة أكبر حقول الغاز غير التقليدية في المملكة العربية السعودية

تشير التقديرات إلى أن احتياطيات الحقل تبلغ 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الرطب، وتشمل 15 تريليون قدم مكعبة من الاحتياطيات الإضافية المؤكدة التي أُعلن عنها في أوائل عام 2024.

وقد بدأت أرامكو الإنتاج رسميًا في ديسمبر 2025 بطاقة إنتاجية أولية بلغت 450 مليون قدم مكعبة يوميًا، وتستهدف الشركة رفع إنتاج غاز البيع بنسبة 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2021، ليصل إلى ملياري قدم مكعبة قياسية يوميًا، بالإضافة إلى إنتاج 420 مليون قدم مكعبة من الإيثان و630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يوميًا.

ويُتوقع أن يُضيف مشروع الجافورة طاقة إجمالية تبلغ نحو 3.15 مليار قدم مكعبة إضافية يوميًا بحلول عام 2028، ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في الاستغناء عن نحو 500 ألف برميل يوميًا من النفط الخام كانت تُستخدم في توليد الطاقة، ليُصبح ركيزة أساسية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 للتنويع الاقتصادي.

حقول الغاز غير التقليدية
حقل الجافورة أكبر حقول الغاز غير التقليدية في المملكة العربية السعودية

فيديو | وزير الطاقة السعودي يتحدث عن حقل الجافورة أكبر حقول الغاز غير التقليدية في السعودية

حقول الجزائر

تمتلك الجزائر واحدة من أكبر احتياطيات الغاز الصخري في العالم، حيث تُصنف ثالث أكبر احتياطي عالمي وفقًا للوكالة الدولية للطاقة، وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطي الإجمالي من الغاز الصخري يبلغ 3,419 تريليون قدم مكعبة، منها 707 تريليون قدم مكعبة قابلة للاستخراج تقنيًا.

ويتركز جزء كبير من هذه الاحتياطيات في الجنوب الشرقي للجزائر، ضمن الصحراء الجزائرية التي تحتوي أيضًا على أكبر احتياطي للمياه الجوفية، ورغم هذه الإمكانات الهائلة، واجه استغلال الغاز الصخري في الجزائر تحديات عدة، أبرزها المخاوف البيئية المرتبطة باستنزاف المياه الجوفية، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية التي تجلت في احتجاجات عام 2015 التي حالت دون المضي قدمًا في المشروع آنذاك.

ومع ذلك، تشهد الجزائر حاليًا تحركات جديدة لاستغلال هذه الثروة، حيث تسعى إلى جذب استثمارات من شركات الطاقة العالمية مثل إكسون وشيفرون، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانتها الطاقية وتنويع مصادر دخلها، وتأتي هذه التحركات في إطار رهان الجزائر على تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا، مستفيدة من قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية.

حقول الغاز غير التقليدية
أحد حقول الغاز الصخري الجزائرية – حقول الغاز غير التقليدية

حقول الإمارات العربية المتحدة

تواصل الإمارات تطوير مواردها من حقول الغاز غير التقليدية ضمن خططها الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز أمن الطاقة، وفي نوفمبر 2020، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركة “توتال” الفرنسية عن إنتاج أول كمية من الغاز غير التقليدي في الدولة، وذلك من امتياز حوض غاز الذياب غير التقليدي الواقع في الرويس، على مسافة 200 كيلومتر غرب مدينة أبوظبي.

جاء هذا الإنجاز بعد عامين فقط من توقيع اتفاقية امتياز تاريخية في نوفمبر 2018، تُعد الأولى من نوعها في المنطقة لتطوير الموارد غير التقليدية، وقد حصلت “توتال” بموجبها على حصة 40% في الامتياز، ويُشكل هذا الإعلان خطوة مهمة نحو تحقيق هدف أدنوك بإنتاج مليار قدم مكعبة يوميًا من موارد الغاز غير التقليدية قبل عام 2030.

حقول الولايات المتحدة الأمريكية

تُعد الولايات المتحدة الرائدة عالميًا في إنتاج الغاز غير التقليدي، حيث أحدثت ثورة الغاز الصخري تحولًا جذريًا في سوق الطاقة العالمي خلال العقدين الماضيين، وبدأت الجهود لتكييف تقنية التكسير الهيدروليكي مع الصخر الزيتي في تكساس في أوائل الثمانينيات، لكن لم يُتوصل إلى إتقان هذه التقنية مع الحفر الأفقي إلا في أواخر التسعينيات، وفي عام 2008، بدأ تأثير هذه التقنية على إمدادات الطاقة في الولايات المتحدة يصبح ملحوظًا.

ويُشكل الغاز الصخري حاليًا نحو 44% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وتركز الإنتاج في عدد من الأحواض الرئيسية، أبرزها:

  • تكوين مارسيلوس (Marcellus) في ولاية بنسلفانيا ومنطقة الأبلاش
  • حوض هاينزفيل (Haynesville) في لويزيانا وتكساس
  • تكوين برميان (Permian) في غرب تكساس

واستأثرت هذه الأحواض الثلاثة بـ 47% من إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة عام 2025، أو ما يعادل قرابة 22.2 تريليون قدم مكعبة، وقد ارتفع إنتاج الغاز الصخري من 0.3 تريليون قدم مكعب عام 1996 إلى مستويات قياسية تجاوزت 83 مليار قدم مكعب يوميًا في الربع الثالث من عام 2024، وساهم هذا الإنتاج الوفير في هبوط أسعار الغاز الأميركي إلى ثلث الأسعار في أوروبا، بينما تدفع آسيا خمسة أضعاف السعر في الولايات المتحدة.

حقول الغاز غير التقليدية
أحد حقول الغاز غير التقليدية بالولايات المتحدة الأمريكية

الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية

تكتسب حقول الغاز غير التقليدية أهمية متزايدة للأسباب التالية:

  • تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
  • تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي.
  • دعم الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية.
  • توفير فرص استثمارية ضخمة وخلق وظائف جديدة.
  • خفض الاعتماد على النفط الخام في توليد الكهرباء.
  • المساهمة في تقليل الانبعاثات مقارنة ببعض أنواع الوقود الأخرى.

التحديات والاعتبارات البيئية

رغم الفوائد الكبيرة التي توفرها حقول الغاز غير التقليدية، فإن تطويرها يواجه عددًا من التحديات.

التحديات التقنية

يتطلب الإنتاج حفر عدد كبير من الآبار واستخدام معدات متطورة، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الاستثمارية والتشغيلية.

التحديات البيئية

تشمل أبرز المخاوف البيئية:

  • ارتفاع استهلاك المياه في عمليات التكسير الهيدروليكي.
  • احتمالية تلوث المياه الجوفية في حال غياب المعايير الصارمة.
  • الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج والنقل.
  • احتمالية حدوث هزات أرضية محدودة في بعض المناطق.

التحديات المجتمعية

في بعض الدول، تواجه مشروعات الغاز غير التقليدي اعتراضات من المجتمعات المحلية بسبب المخاوف البيئية وتأثيرات التنمية الصناعية.

الآفاق المستقبلية

تشير التوقعات إلى استمرار نمو الاستثمارات في حقول الغاز غير التقليدية خلال العقود المقبلة، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي وتحسن كفاءة الإنتاج. كما تتجه العديد من الدول إلى توسيع برامج الاستكشاف والتطوير بهدف تنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات.

وفي المنطقة العربية، تبرز السعودية والإمارات والجزائر ومصر ضمن الدول التي تمتلك فرصًا واعدة للاستفادة من موارد الغاز غير التقليدي في دعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية.

ختامًا؛ تمثل حقول الغاز غير التقليدية أحد أهم التحولات التي شهدها قطاع الطاقة العالمي خلال العقود الأخيرة. فبفضل التطور التقني، أصبحت هذه الموارد مصدرًا رئيسيًا للطاقة في العديد من الدول، وأسهمت في تعزيز أمن الطاقة وتحفيز النمو الاقتصادي.

ورغم التحديات التقنية والبيئية المصاحبة لعمليات التطوير، فإن التوقعات تشير إلى استمرار توسع دور الغاز غير التقليدي في تلبية احتياجات العالم من الطاقة خلال السنوات المقبلة، ليبقى عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة العالمية.

مراجع:

اقرأ أيضاً:

محمد أبو الخير

محرر اقتصادي متخصص في شئون البترول والغاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى